الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

54

تحرير المجلة

لو قال المعير للمستعير أعرتك هذا الفرس لتركبه أنت فليس له ان يركبه خادمه ، وأما لو قال له أعرتك هذا البيت لتسكنه أنت كان للمستعير ان يسكنه وان يسكن فيه غيره ، لكن إذا قال له أيضا لا تسكن فيه غيرك فليس له حينئذ ان يسكن فيه غيره . ومجال النظر فيها من وجهين ( الأول ) ان اعتبار تعيين المنتفع في إعارة الأشياء التي تختلف باختلاف المستعملين ممنوع بل غايته ان المعير ان عين شخصا تعين وان أطلق انصرف إلى المستعير بنفسه ولا يجوز ان يتجاوز إلى غيره ( الثاني ) ان جعل الفرس مما يختلف والبيت مما لا يختلف أيضا محل منع فان الساكنين أيضا يختلفون باستعمال البيوت فلو قال له أعرتك البيت فظاهر هذا اختصاص العارية به فلا يجوز ان يسكنها صديقه أو قريبه إلا بإجازة صريحة خاصة أو عامة ( والقصارى ) ان المتبع مقدار الأذن وأخذ المتيقن من كلامه ، وكل مورد يشك فيه فالأصل عدم الجواز وعليه يبتني مادة ( 821 ) لو استعير فرس بان يركب إلى محل معين إلى آخرها . فإن العارية والأذن مع الإطلاق ينصرف إلى المتعارف ويبقى غيره مشكوكا والأصل عدم الجواز فلو تجاوز المتعارف ترتب الضمان عليه بالتلف حتى مع عدم التعدي والتفريط . مادة « 822 » إذا طلب شخص من امرأة إعارة شيء هو ملك زوجها فأعارته إياه بلا اذن الزوج فضاع فإن كان ذلك الشيء