الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

5

تحرير المجلة

الوديعة التي هي أمانة بالمعنى الأخص ، وكلها أيضا أمانات مالكية لأنها اجمع بإذن المالك ، اما القسم الثاني وهو ما كان بإذن الشارع فقط فمنه اللقطة ومجهول المالك كالذي أطارته الريح إلى دار إنسان وما دخل إلى ملك الغير من طائر أو حيوان وما أشبه ذلك ، وكل هذه الأنواع تعد أيضا من الأمانات ولكنها بالمعنى الأعم وهي أمانات شرعية . وجميع الأمانات تشترك في حكم وينفك بعضها عن بعض في حكم دون آخر ، والحكم العام المشترك بين جميع الأمانات أمران - عدم الضمان إلا بالتعدي والتفريط . ووجوب الرد إلى المالك - وتفترق الشرعية عن المالكية بوجوب طلب المالك والمبادرة إلى رد ماله اليه ولو من غير طلب منه بخلاف المالكية فان الواجب دفع ماله اليه عند طلبه ولا يجب أن يتطلبه كما في الأولى . وهناك أحكام أخرى يمتاز بها بعض الأمانات عن بعض تذكر في مواضعها ، أما القسم الثالث وهو الاستيلاء على مال الغير من دون اذن المالك ولا الشارع فأظهر افراده المال المغصوب بجميع أنواعه وأسبابه من سرقة أو نهب أو خيانة أو تدليس أو نظائر ذلك ، ويمتاز هذا عن القسمين السابقين بأنه مضمون مطلقاً حتى مع التلف بغير تعد ولا تفريط ، ويقابله الأمانة بالمعنى الأعم الشاملة للاستيلاء على مال الغير بإذنه أو بإذن الشارع . وحيث عرفت أنواع الأمانات يتضح لك أن ( المجلة ) ذكرت من أنواع الأمانات هنا خصوص الأمانة بالمعنى الأخص وهو الوديعة والعارية