الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
36
تحرير المجلة
إذا تهرى الكيس الذي فيه دنانير الوديعة داخل صندوق فيه دنانير أخر للمستودع مماثلة لها فاختلط المالان اشترك صاحب الوديعة والمستودع بمجموع الدنانير كل منهما على قدر حصته ، وبهذه الصورة إذا هلكت أو ضاعت بلا تعد ولا تقصير فلا يلزم الضمان . وحاصلها ان الوديعة إذا اختلطت بمال المستودع أو غيره بإذن المودع أو قهرا صارت شركة اختيارية أو قهرية وحكم الشركة ان تلفت - كلا أو بعضا - يكون على الشريكين ولا يضمن أحدهما للآخر إلا مع العدوان وحيث لا عدوان فلا ضمان . وقد اختلفت مذاهب القوم ، فالمنسوب إلى أبي حنيفة : ان المال كله يكون للمستودع أو الأجنبي ويضمن حصة المودع وصاحبه أبو يوسف يقول : ان الكل يكون تابعا للأكثر وصاحبه يملك الجموع ويغرم للآخر . وكلها أقاويل عارية عن الدليل ، والحق ما ذكرناه في الشركة وتجري في الفرض المزبور أحكامها . ( مادة : 790 ) ليس للمستودع إيداع الوديعة عند آخر بدون اذن وإذا أودعها فهلكت صار ضامنا ، ثم إذا كان هلاكها عند المستودع الثاني بتقصير أو تعد منه فالمودع مخير ان شاء ضمنها للمستودع الأول وان شاء ضمنها للثاني فإذا ضمنها للمستودع الأول فيرجع على الثاني بما ضمنها . ظاهر العبارة ان الضمان على المستودع الأول فقط وهو قول