الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

37

تحرير المجلة

الحنفية ، لأن الثاني أمين الأول فلا رجوع عليه لا من المودع ولا من المستودع ، أما بقية فقهاء المذاهب فقد ذهبوا إلى أن المودع مخير بين الرجوع على الأول أو الثاني ، فإن رجع على الثاني رجع الثاني على الأول ولا عكس ، وهو قول الإمامية قاطبة ، على قاعدة توارد الأيدي على العين الواحدة ، هذا إذا هلكت عند الثاني بغير تفريط ، اما لو هلكت بتفريطه أو تعديه فللمودع الرجوع على كل منهما اتفاقا وقرار الضمان على الثاني كما صرحت هذه المادة ( مادة : 791 ) إذا أودع المستودع الوديعة عند آخر بإذن المودع خرج المستودع الأول من العهدة وصار الثاني مستودعا . فلا رجوع على الأول لو تلفت عند الثاني مطلقا . ( مادة : 792 ) كما أنه يسوغ للمستودع استعمال الوديعة بإذن صاحبها فله ان يؤجرها أو يعيرها وان يرهنها أيضا ، واما لو آجرها أو أعارها لآخر أو رهنها بدون اذن صاحبها فهلكت أو نقصت قيمتها في يد المستأجر أو المستعير أو المرتهن ضمن لو اختصر كل ذلك بكلمتين لكان أصح وأفصح فقال : كل تصرف من استعمال أو عقد على الوديعة بإذن صاحبها نافذ وبدونه باطل بل وضامن ان دفعها إلى المستأجر أو المستعير ، ولا حاجة إلى هذه التطويلات المملة أو المخلة مثل : ( مادة : 793 ) إذا أقرض المستودع دراهم الوديعة لآخر بلا اذن ولم يجز صاحبها ضمنها المستودع ، وكذا