الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
35
تحرير المجلة
لم يحدث بنظر العرف ما ينافي الحفظ فيقسمها وتبقى وديعة كما كانت ولو تلفت بلا تفريط لم يضمن ، وان كان بالجنس المتفاوت كحنطة جيده برديئه أو العكس فإن أمكن القسمة بالنسبة كثلث وثلثين فكالأول والا فكالخلط بالمغاير إن أمكن التمييز تعين كخلط الحنطة بالشعير الذي يمكن إفراز أحدهما بالماء فالشعير يطفو والحنطة ترسب حيث لا يضر الماء وان لم يمكن كان بحكم التلف ويتخير المودع حينئذ بين تغريم المستودع أو الأجنبي المثل أو القيمة أو البقاء على الشركة مع تغريمه أرش النقيصة أو عيب الشركة ، وإذا غرم المثل أو القيمة صار المستودع أو الأجنبي شريكا مع صاحب المال المختلط انتقالا قهريا أو شركة قهرية هذا إذا بقي المال المختلط اما لو تلف بعد الخلط فالخالط ضامن للمودع مطلقا ، سواء كان هو المستودع أو الأجنبي ، لأن المستودع بتصرفه الغير المأذون به خرج عن الأمانة وصار ضامنا ، ولا ينافيه عدم الضمان لو تلفت بعد القسمة لأن الأمانة تعود بعد القسمة وإفراز المالين فليتدبر . ثم إن الخلط والامتزاج اما ان يكون اختياريا أو قهريا والاختياري اما ان يكون بإذن المودع أو بغير إذنه ، اما بغير اذنه فقد تقدم واما الواقع بإذنه أو قهرا فهو ما أنبأت عنه . ( مادة : 789 ) إذا خلط المستودع الوديعة بإذن صاحبها على الوجه الذي ذكر في المادة السابقة أو اختلطت مع مال آخر بدون صنعه بحيث لا يمكن تفريق أحد المالين عن الآخر ، مثلا -