الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
29
تحرير المجلة
أمين للمالك المودع ، ولكنه لما خرج عن الأمانة بالمخالفة صارت يده وما يتفرع عنها من الأيدي ضمانية والمالك حينئذ - كما عرفت - مخير بين الرجوع على أي شاء منهما على قاعدة توارد الأيادي أو الأيدي ، أما رجوع أحدهما على الآخر فقد عرفت قريبا بيانه . ( مادة : 784 ) الشرط الواقع في عقد الإيداع إذا كان ممكن الاجراء ومفيدا يكون معتبرا والا فهو لغو الذي تقتضيه القواعد كما سبق قريبا ان كل شرط يشترطه المالك المودع ويقبله الودعي وهو مقدور فهو لازم سواء كان مفيدا أو غير مفيد لأن العقد وقع على هذه الصفة فيلزم العمل به وما عداه لا رخصة فيه ولا اذن من المالك فيكون حراما وضامنا ، ولكن القوم لما كان باب الاستحسان مفتوحا عندهم على مصراعيه وكثيرا آخذون بالاستحسان ويطرحون النص فما نحن فيه يوشك ان يكون من هذا القبيل ، وهو اجتهاد في مقابلة النص ، وعلى كل فالحق هو الضمان إذا تخطى مورد الشرط ، الا مع العجز عن العمل على حد ان ( الضروريات تبيح المحظورات ) نعم لو اشترط شرطا وتبين انه لو عمل الودعي به لا وجب تلف العين يمكن القول بلغويته وعدم وجوب اتباعه على تأمل أيضا ، ولعل من هذا القبيل ما ذكرته ( المجلة ) بقولها : مثلا إذا كان قد شرط وقت العقد ان يحفظ المستودع الوديعة في داره فنقلها المستودع إلى محل آخر بسبب وقوع حريق في داره لا يعتبر ذلك الشرط ، وبهذه الصورة