الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

30

تحرير المجلة

إذا نقلها فهلكت بلا تعد ولا تقصير لا يلزم الضمان ، وكذا إذا أمر المودع المستودع بحفظ الوديعة ونهاه عن أن يسلمها لزوجته أو ابنه أو خادمه أو لمن يأمنه على حفظ مال نفسه فإذا كان ثمة أمر مجبر على تسليم الوديعة لأحد هؤلاء كان ذلك النهي غير معتبر ، وبهذه الصورة أيضا إذا هلكت الوديعة بلا تعد ولا تقصير لا يلزم الضمان ، وإذا سلمها بلا مجبورية فهلكت لزمه الضمان ، كذلك إذا شرط ان تحفظ في حجرة معينة فحفظها المستودع في حجرة غيرها فإن كان حجر تلك الدار متساوية في الحفظ لا يكون ذلك الشرط معتبرا ، وحينئذ إذا هلكت الوديعة فلا ضمان وأما إذا كان بين الحجر تفاوت كان كانت احدى الحجر بنيت بالأحجار والأخرى بالأخشاب فيعتبر الشرط ويكون المستودع مجبورا على حفظها في الحجرة التي تعينت وقت العقد وإذا وضعها في حجرة دون تلك الحجرة في الحفظ فهلكت يكون ضامنا . فان الحريق في المثال الأول ، والمجبورية المفروضة في الثاني يصلح ان يكون وجها لمخالفة الشرط ، نظرا إلى أن مثل هذه الشروط مقيدة بقيد عقلي ارتكازي ، فإن اشتراط وضعها بالدار مقيد بما إذا كانت الدار احفظ لها ، وكذا حفظه بنفسه ، أما مع اليقين بتلفها لو بقيت في الدار فلا محل للشرط ، ولكن لا يتم هذا في المثال الثالث فإنه إذا عين حجرة تعينت سواء تساوت الحجر أو اختلفت . نعم لو حصل اليقين بان بقاءها في تلك الحجرة يوجب تلفها جاز أو وجب مخالفة الشرط ، اما لو تساوى بقاؤها ونقلها تعين بقاؤها بالشرط