الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
28
تحرير المجلة
حصته لمستودع آخر بدون اذن المودع . ، الميزان الصحيح هنا - هو ما أشرنا إليه من أن المدار على مقدار ما يستفاد من اذن المودع ورخصته لا على قضية قابلية الوديعة للقسمة وعدم قابليتها فإنه مما لا اثر له في المقام أصلا ، فإن ظهر من مقال أو حال انه يريد التوزيع أو الشركة على نحو المجموع أو الجميع البدلي أو الشمولي لزم ذلك ولا يجوز التعدي ، اما لو لم يظهر خصوص بعض الوجوه فالإطلاق يقتضي وجوب تحري الأصلح في حفظها عليهم جميعا ، فان وجدوا القسمة أصلح قسموها مع الإمكان والا فالمناوبة أو غيرها من الأساليب ولا ضمان عليهم لو تلفت بغير تفريط وأقصى ما عليهم اليمين انهم قد تحروا الأصلح بقسمة أو غيرها ، ومع تعين القسمة من إطلاق أو تقييد فلو دفع أحدهم حصته للآخر وهلكت من غير تعد فهل يضمن أولا ؟ وعلى الأول فعلى من يكون الضمان على المسلم أو المستلم ؟ أما أصل الضمان فلا ينبغي الإشكال في لزومه وان نسب إلى بعض فقهاء المذاهب عدمه ، ولعله في غير صورة التقييد ، واما الضامن فقد جعلته ( المجلة ) المسلم حيث قالت : وإذا سلمها فهلكت في يد المستودع الآخر بلا تقصير منه فلا يلزمه الضمان ، بل يلزم الذي سلمه إياها ضمان حصته منها . ويعلل ذلك بان المستلم أمين المسلم عند أبي حنيفة - والأمين لا يضمن . ولو صح هذا لاقتضى سقوط الضمان عنهما معا ، فان المسلم أيضا