الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

191

تحرير المجلة

البائع ولزم فتأتي الشفعة وهو كما ترى فيه للخدشة مجال واسع والتحقيق ان الشفعة تدور مدار العقد المؤثر للانتقال وتزلزله لا يمنع منها بأي وجه كان نعم على القول بان الخيار يمنع من أصل الانتقال بالعقد ولا يحصل اثر البيع الا بانقضاء زمن الخيار يتم ما ذكر . [ الثانية ] انه لو كان للمشتري خيار وأخذ الشريك بالشفعة هل يسقط خياره لعدم الفائدة له من اعمال الخيار إذ ليس قصده الا استرداد الثمن ولا أقل من تخلصه بالفسخ من عهدة التدارك للشفيع فان الشفيع يأخذ من المشتري لا من البائع وعليه تدارك المبيع لا على البائع وهذا هو الأقوى . [ الثالثة ] بعد ان كان مما لا ينبغي الإشكال في أن الخيارات العامة كخيار العيب والغبن والرؤية والشرط وأمثالها مما يعم دليلها جميع المعاوضات بيعا أو غيره تجري في الشفعة ضرورة انها وان لم تكن بيعا ولكنها لا تخرج عن حظيرة المعاوضات فكما يثبت للمعاوضات يثبت للشفعة إنما الكلام في الخيارات الخاصة بالبيع كخيار المجلس مثلا هل يجري في الشفعة وحيث علمنا أن الشفعة ليست بيعا قطعا وان خيار المجلس يختص بالبيع نتج من هاتين المقدمتين عدم الريب في عدم جريان خيار المجلس وخيار التأخير ونحوهما فيها وبهذا ظهر انه لو ظهر في المبيع المشفوع به عيب بعد الأخذ فإن كان الشفيع والمشتري قد كانا عالمين به فلا خيار وان كانا جاهلين فالخيار للشفيع فان رده على المشتري كان له الخيار أيضا ولو كان المشتري عالما به دون الشفيع كان للثاني الخيار فقط ثم بعد ان عرفت ان الشفعة حق وانها حق مالي تعرف يقينا انها