الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

162

تحرير المجلة

لو باع الصغير ثم أجاز نفسه بعد بلوغه فصحته غير معلومة الا على وجه بعيد في باب الفضولي : وعلى تلك القاعدة يبنى . مادة ( 968 ) للولي أن يسلم الصغير المميز مقدارا . ومستنده قوله تعالى ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) فإن التعبير بآنستم إشارة إلى كفاية العلامات والأمارات في الحكم بالرشد ولذا يجب ان يمتحن الصغير متى تظهر عليه أمارات الرشد فتدفع إليه أمواله وبالضرورة أن معاملاته بعد بلوغه في خلال امتحان رشده تكون مراعاة بالمصلحة فما كان منها على منهاج العقلاء وأهل السداد تكون ماضية صحيحة وما لم يكن منها على ذلك المنهاج تكون باطلة ولا يجدي إجازة الولي في صحتها وتلخص من كل ما ذكر ان اعمال الصبي الغير المميز قولا وفعلا لغو صرف مع الإجازة والاذن وبدونهما اما المميز قبل البلوغ فأعماله كذلك قولا وفعلا مع الاذن أو الإجازة نافذة ماضية مطلقا ما لم يتبين الضرر فيها على الصبي اما بعد البلوغ قبل تبين الرشد فالصحيح منها ما ثبتت فيه المصلحة وموافقة العرف والعادة وما لم يتبين فيه باطل حتى مع الاذن والإجازة فافهم ذلك واعرف وجهه بالتأمل . مادة ( 969 ) العقود المكررة التي تدل على أنه قصد منها الربح وهي إذن بالأخذ والإعطاء مثلا إلى آخرها ، صحة تصرف الصبي المميز الموقوفة على اذن الولي تتبع مقدار الاذن عموما أو خصوصا فقوله بع واشتر اذن عام في أنواع البيع والشراء وأمره بإجراء عقد واحد اذن خاص ، ولا نعرف فرقا ذا أثر عملي بين الاذن وبين التوكيل