الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
163
تحرير المجلة
والاستخدام : وهل التوكيل والاستخدام الا نحو من الاذن وكذلك الأمر بالبيع والشراء أو غيرهما أيضا ليست حقيقة إلا الاذن ، العبارات شتى والطرق كثيرة والغاية والحقيقة واحدة ومن هنا تعرف الوهن في مادة ( 970 ) لا يتقيد ولا يتخصص . لا نعرف وجها لعدم صلاحية اذن الولي للتقييد أو التخصيص بمكان أو زمان وسيما بعد ان عرفت ان الوكالة والاذن وان اختلفا مفهوما ولكنهما متحدان أثرا وحكما وكل وكالة اذن ولا عكس ولا ريب بالاتفاق ان الوكالة تصلح لكل قيد فالإذن كذلك لان حكم الأمثال واحد ولا نص في البين يجوز في هذا ويمنع في ذاك . نعم قد يعلل ذلك بان الإذن إسقاط والاسقاط لا يصلح للتقييد وهو وهم في وهم وسبك خطأ في خطأ فلا الاذن إسقاط ولا الاسقاط لا يقبل التخصيص بل يقبله ( بيان ذلك ) ان الولاية نوعان نوع قهري إجباري ، وآخر اختياري جعلي ، فالأول كولاية الأب والجد والحاكم الشرعي فإنها لا تقبل الاسقاط والثاني كولاية منصوب الحاكم الشرعي فإن له ان يسقط ولاية نفسه ويستقيل بخلاف الأول فإنه لو أسقط ولايته لا تسقط مضافا إلى أن الاذن ليس إسقاطا للولاية إذ ليس إذن الأب أو الجد للصبي المميز بان يبيع أو يشتري إسقاط لولايتهما بل هو عين اعمال الولاية ، وإعطاء الرخصة كإعطاء المالك الرخصة لآخر في التصرف بماله فليس معنى ذلك أنه أسقط ملكيته وولايته على ماله بإعطاء الرخصة في التصرف لغيره فكذلك إعطاء الولي الرخصة ليس معناه إسقاط الولاية