الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
151
تحرير المجلة
وان لم يكن مالكا وكل ذلك مبنى على الأصل الذي ذكرناه من قضية صحة النسبة والاسناد كما أشارت إليه المجلة . مادة « 929 » الضرر الذي أحدثه الحيوان بنفسه لا يضمنه صاحبه ، ، ، ولعل اليه نظر النبوي المشهور « جرح العجماء جبار » فالحيوان إذا كان صاحبه معه وأحدث ضررا كان صاحبه ضامنا ونعني بالصاحب الأعم من مالكه أو مستأجره أو مستعيره أو غير ذلك بل وحتى غاصبه فان صاحبه إذا كان معه وأهمل رعايته ولم يكبح جماحه استند الضرر اليه فلزمه الضمان كما نصت عليه « المجلة » بقولها ولو استهلك حيوان مال أحد إلى الآخر . وكان المراد باستهلاك الدابة ما لو أكلت طعام الغير ونحو ذلك وهذا أحد مصاديق الكلي ولا خصوصية له فلو أضرت بمال الغير ولم يمنعها صاحبها وهو معها ضمن سواء استهلكت المال أم لا وينبغي ان يحمل مادة ( 930 ) لا يضمن صاحب الدابة التي أضرت بيديها أو ذيلها أو رجلها حال كونها في ملكه راكبا كان أو لم يكن . هذا إذا لم يكن عالما أو لم يكن قادرا والا فلا وجه له ولا لما في مادة « 931 » إذا أدخل أحد دابته في ملك غيره باذنه لا يضمن جنايتها لما عرفت قريبا من أن الاذن بالتصرف ليس اذنا بالضرر فإذا دخل بدابته وأضرت بصاحب الدار واستند الضرر إلى إهماله ضمن سواء دخل بإذن أم بغير اذن بل لو كانت الدابة في ملكه وأضرت بالغير من جهة إهماله ضمن بل وكذا لو انفلتت دابته وأضرت فإن كان بإهماله