الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

15

تحرير المجلة

إعلان انه وجد لقطة ، بل اللازم طلب من ضاع له مال ، وهو المعبر عنه بالإنشاد أي طلب صاحب المال ونشدانه في الجوامع والمحافل والأندية العامة ونحوها ، ويقول مثلا - نداء أو كتابة - : انه من ضاعت له دراهم فليراجع المحل الفلاني . ونحو ذلك ، ولا يبعد ان اجرة المنادي والناشد وما يتصل بذلك على صاحب المال لا على الملتقط لأنه محسن و ( ما على المحسنين من سبيل ) ثم يبقى المال بيده أمانة إلى نهاية الحول أو حتى يحصل اليأس ولو قبل الحول ، والنهاية هو الحول - وبعده التفاصيل السابقة ، واليه أشارت بقولها : ويحفظ المال بيده أمانة إلى أن يوجد صاحبه ، وإذا حضر وأثبت ان تلك اللقطة ماله لزمه تسليمها ! ! . و « تحرير البحث » في موجبات تسليم اللقطة انه يجب بأمور . أحدها - : وأقواها حكم الحاكم وثبوت ذلك عنده ، فإذا سلمها بحكم الحاكم خرج من العهدة ولم يبق عليه شيء حتى لو ظهر خطأ الحاكم أو فساد حكمه . ثانيها - : قيام البينة عند الملتقط نفسه فإنه يجب عليه تسليمها بشهادة العدلين أو العدل الواحد مع اليمين ، ويخرج بذلك من كل تبعة . ثالثها - : إقرار الملتقط بأنها للمدعي فإذا أقر وجب تسليمها للمقر له ولكن لا يخرج من العهدة ولو أقام آخر البينة انها له انتزعت من المقر له ودفعت لصاحب البينة وان كانت تالفة رجع على أي منهما يشاء