الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
16
تحرير المجلة
ولا يرجع المقر على المقر له لو أخذت قيمتها منه حسب إقراره كما لا يرجع أيضاً الثاني على الأول لو أخذت منه . رابعها - : بيان الأوصاف الخفية الموجبة للاطمئنان كما تقدم قريباً ولكن لا يخرج بها عن العهدة وحالها حال الإقرار . وذكر شيخنا الشهيد - أعلى اللَّه مقامه - في « اللمعة » ما نصه - : ولا تدفع إلا بالبينة لا بالأوصاف وان خفيت ، نعم يجوز الدفع بها اه . وقد يشكل بان الدفع إذا جاز وجب فإن الأوصاف اما أن تكون امارة وحجة كالبينة فيجب الدفع والا فلا يجوز ، ويمكن دفع هذا بأن البينة حجة شرعية قاطعة يجب العمل بها بخلاف الاعتماد على الأوصاف فإنها لا تفيد سوى الظن ، وأقصاه جواز العمل به ما لم ينكشف الواقع ويظهر الخلاف ، فليتأمل . ( مادة : 771 ) إذا هلك مال شخص في يد آخر فإن كان أخذه إياه بدون اذن المالك ضمن بكل حال ، وان كان أخذ ذلك المال بإذن صاحبه لا يضمن لأنه أمانة في يده إلا إذا كان أخذه على سوم الشراء وسمى الثمن فهلك المال لزمه الضمان ، مثلا إذا أخذ شخص إناء « بلور » من دكان البائع بدون اذنه فوقع من يده فانكسر ضمن قيمته ، وأما إذا أخذه بإذن صاحبه فوقع من يده بلا قصد أثناء النظر وانكسر فلا يلزمه الضمان ، ولو وقع ذلك الإناء على آنية أخرى فانكسرت تلك الآنية أيضاً لزمه ضمانها فقط ، وأما الإناء الأول فلا