الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
148
تحرير المجلة
في دكانه وفي ملكه ومشغول بمهنته وطيران الشرر من لوازم صنعته فالواجب على المار ان يحترز لا على الحداد ان يكتنز . مادة « 927 » فذلكة التحقيق في هذا المقام ان ظاهر الفقهاء ولعله من الفريقين كما تشعر به هذه المادة بناؤهم ان التصرف المشروع اما لكونه تصرفا في ملكه أو لأنه مأذون من الشارع أو المالك إذا أوجب ضررا فأتلف مال غيره لا يكون ضامنا ولذا جعلوا البيع والشراء أو وضع شيء بإذن ولي الأمر في الطريق العام إذا أوجب الضرر والخسار لا يضمن وبدون الاذن يضمن ، ، ، وقد مرت الإشارة أو التصريح منا بان ملاك الضمان وعدمه ليس مشروعية التصرف وعدمها وانما المدار فيه على صحة إسناد الضرر والتلف إليه مباشرة أو تسبيبا أو عدمه الا ترى ان من أجج في سطح داره نارا فإن كان بمقدار الحاجة وعلى المتعارف كما هم ذكروا لم يضمن إذا أحرقت شيئا في دار جاره وان كان زائدا على المتعارف كان ضامنا مع أن كلا منهما جائز شرعا لصاحب الدار والناس مسلطون على أموالهم ولكن وجه الفرق بينهما انه في الأول لا يعد عند العرف متلفا أي لا يسند التلف إليه مباشرة ولا تسبيبا بخلاف الثاني فإنه يعد لتجاوزه عن قدر الحاجة هو المسبب للتلف وان لم يكن قاصدا ولك ان تناقش في ذلك فتقول بعدم الفرق بينهما وتحكم بالضمان فيهما أو عدم الضمان ولكن لو قلنا بالفرق فليس هو الا ما ذكر ، لا قضية الجواز وعدمه فتدبره في الأمثلة والنظائر جيدا فإنه باب واسع كثير الفروع اما ما ذكرته المجلة بقولها : بناء عليه لو وضع أحد في الطريق