الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

149

تحرير المجلة

العام حجارة . فهي مسألة أخرى يتعرض لها فقهاؤنا في باب المشتركات العامة من كتاب « احياء الموات » وهي جواز وضع شيء في الطرق العامة والموضوع نوعان نوع ثابت كالأجنحة والرواشن والنوافذ والأبواب ونحوها وقد أجازه أرباب المذاهب وأصحابنا بجميع أنواعه حتى الرواشن المستوعبة عرض الطريق المسماة باللغة الدارجة « سوابيط » وليس للطرف المقابل المنع ولكن الجميع مشروط بعدم الإضرار أو المزاحمة للمارة فكأنه عندهم على الإباحة الأصلية فأجازوا كل تصرف لا يضر بالمرور والاستطراق الذي هو حق الجميع ، هذا في الطرق النافذة أما المرفوعة فلها احكام أخرى مذكورة في محلها واما غير الثابتة بجميع أنواعها أيضا من حجارة أو تراب أو غيره فقد أجازوه أيضا بذلك الشرط على تفاصيل مذكورة في محلها أيضا وعلى الجواز فاللازم بناء على أن التصرف الجائز لا يوجب الضمان عدم الضمان هنا ودعوى انه مشروط بعدم الإضرار بالمارة مدفوعة بأن المراد بعدم الإضرار نوعا لا اتفاقا فليتدبر ، وبان الإضرار كما عرفت حرام تكليفي وحكم مستقل بنفسه لا دخل له بجواز التصرف وعدمه فان كل إنسان له حق المرور في الطرق العامة ويجب عليه ان لا يضر الناس في الطرق وفي غيرها . « والخلاصة » ان مشروعية التصرف لا ترفع ضمان الضرر الحاصل من التصرف إذا استند الضرر اليه عرفا ضرورة ان الاذن بالتصرف ليس معناه الاذن بالإضرار نعم ان لم يسند الضرر اليه فلا ضمان وعلى هذا