الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

147

تحرير المجلة

والقرى لا وجه له . مادة « 926 » لكل أحد حق المرور من الطريق لكن بشرط السلامة يعني مقيد بشرط ان لا يضر غيره بالحالات التي يمكن التحرز منها ، بناء عليه إذا سقط الذي على الحمال وأتلف مال أحد يكون ضامنا وكذا إذا أحرقت ثياب أحد مار في الطريق الشرارة التي طارت من دكان الحداد حين ضربه يضمن الحداد ثياب المار ، في هذه المادة مواقع للبحث والنظر اما « أولا » فإن حرمة إضرار الغير بالحالات التي يمكن التحرز منها حكم عام في الطريق العام وفي غيره فلا محل لاقحامه هنا « وثانيا » على فرض اختصاصه هنا فهو حكم تكليفي محض لا اثر له في الضمان وعدمه كما لا اثر له في حق المرور وعدمه يعنى ليس حق المرور مشروطا بالسلامة بحيث لو أضر لم يكن له حق المرور بل حق المرور ثابت لكل أحد على كل حال ولكن يحرم عليه ان يضر غيره واما « ثالثا » وهو أشدها نقدا ، وأسدها ردا ، عدم صحة التفريع المزبور بمعنى ان حرمة الإضرار للغير لا يتفرع عليه قضية ضمان الحمال فان ضمانه يتفرع ويبتنى على كونه مباشرا للتلف أو مسببا لا ان مروره مشروط بالسلامة وعدمها ، واما « رابعا » فقد عرفت ان هذا يوشك ان يكون تهافتا في أحكام المجلة فقد مر في مادة « 923 » ما يدل على اعتبار القصد والعمد في ضمان التسبيب حتى صرح بعض بان المسبب لا يضمن إلا إذا كان متعمدا وحينئذ فأي وجه لضمان الحمال هنا مع وضوح كونه غير متعمد ولا قاصد كما سبق بيانه وكذا إذا أحرقت شرارة دكان الحداد فان اللازم عدم ضمانه بل عدم الضمان هنا أوضح فان الحداد جالس