الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

14

تحرير المجلة

أراضي الإسلام ، وان وجد عليه أثر الإسلام كان لقطة يجب تعريفها ولو كان للأرض مالك عرفه فان ادعاه دفع له والا فلو أجده مع انتفاء أثر الإسلام والا فهو لقطة ومثله ما يوجد في جوف الدابة أو السمكة ان كانت أهلية أما الوحشية والتي أخذت من المياه العامة جديداً لا يراجع بها المالك فإن كان عليه أثر الإسلام فلقطة والا فلو أجده ، ومن وجد مالًا في صندوقه أو دكانه أو داره فإن كان له شريك فيه عرفه فان ادعاه أخذه بلا بينة ولا يمين ، لأنه مدع بلا معارض ، وان نفاه فهو لقطة لواجده ، وان لم يكن له شريك فقد ذكروا . أنه يكون لمالك الدكان والدار ونحوهما لأنه من توابع ملكه ولم يجعلوه لقطة وهو محل نظر فليتأمل . هذا موجز البحث في اللقطة موضوعاً وحكماً ، وفيه على اختصاره غنى وكفاية وسيأتي لهذا البحث تتمة إن شاء اللَّه تعالى . و ( المجلة ) بمناسبة بحث الأمانة استطردت إلى ذكر اللقطة استطراداً خفيفاً ، فلم توف حق الأمانة ، ولم تميز بين الأمانة الشرعية والأمانة المالكية ، كما انها لم تستوف رؤس مباحث اللقطة فضلًا عن دير لها وتوابعها ، ولم تخصص لها سوى مادة واحدة ، وهي : ( مادة : 770 ) يلزم الملتقط ان يعلن أنه وجد لقطة ويحفظ المال في يده أمانة إلى أن يوجد صاحبه وإذا ظهر أحد وأثبت ان تلك اللقطة ماله لزمه تسليمها . وفي هذا أيضاً من التسامح أو الخلل ما لا يخفى ، إذ ليس اللازم