الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
137
تحرير المجلة
فيلغو ويحتاج إلى البينة . ( اما قول المجلة ) وان كان القلع مضرا ضررا فاحشا فللمغصوب منه ان يعطي قيمة مستحق القلع ويضبطه ، ففيه ان فاحش الضرر ليس له هنا اثر فان المغصوب منعه يجوز له دفع قيمة الغرس أو البناء سواء كان في قلعها ضرر أم لا وسواء كان الضرر فاحشا أو غير فاحش ولكن برضا الغاصب فان تراضيا فهو والا فلا حق لأحدهما أن يجبر الآخر على أخذ القيمة عن ماله فتدبره ، وحيث اتضح ان سبب الضمان في الغصب هو قاعدة اليد وهي لا تناط بعلم ولا جهل وانما أثر العلم هو الحرمة التكليفية لا غير - إذا فلا وجه لقول المجلة هنا : ولكن لو كانت - الأشجار والبناء أزيد من قيمة الأرض إلى الآخر . . فان زعم السبب الشرعي وتخيل ان الأرض له أو لمورثه لا يغير الحكم الواقعي ، ، ، والأحكام الوضعية ثابتة في عامة الأحوال فلو قطع إنسان بأن هذا الثوب ملكه فلبسه حتى أبلاه ثم ظهر انه لغيره ضمنه كما لو كان عالما ولو بنى في عرصة الغير أو غرس غرسا يلزم عليه قلعه وتسليم العرصة لصاحبها خالية كما كانت سواء كان الغرس أزيد من قيمة الأرض أو أقل الا ان يتراضيا اما الزام الباني غاصبا كان أو مشتبها اي عالما كان أو جاهلا لصاحب الأرض بأخذ القيمة فهو حكم جزافي ومخالف لعامة الأصول والقواعد أيضا ولا مجال هنا لقاعدة الضرر لأنه هو الذي أضر نفسه ولو بجهله بل لو استوجب القلع نقصا في قيمة الأرض لزمه التدارك لصاحب الأرض كما نبهت المجلة عليه في مادة ( 907 ) لو غصب أحد عرصة آخر . .