الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
136
تحرير المجلة
الضمان ضمان إتلاف لا ضمان يد وغصب فلو تلفت تلفا سماويا لم يضمن ولا أظن أن وهن هذا الكلام يخفى على ذي مسكة ، وليت شعري من الذي اشترط في حقيقة الغصب النقل والتحويل وهل الغصب الا الاستيلاء كما قلنا أو أخذ مال الغير وضبطه بدون اذنه كما ذكرته المجلة في صدر كتاب الغصب وأي أخذ أقوى من الاستيلاء على ارض الغير ومنع المالك من التصرف فيها ، وبالجملة فهذا القول اعني عدم ضمان العقار بالتلف ثقل لا عصارة له وشبح لا روح فيه وخالفهم في ذلك الشافعي والشيباني وصارا إلى ما هو الحق عندنا من التحقيق والغريب ان القائلين بأن العقار لا يغصب اي لا يضمن استثنوا من ذلك موارد منها عقار الوقف وعقار اليتيم والعقار المستعد للاستغلال وكل هذه الأمور المستثنى والمستثنى منه أحكام كيفية ما انزل اللَّه بها من سلطان ولا تستند إلى دليل فإن كان العقار لا يتحقق فيه الغصب بطبيعته ولا يتعلق به ضمان اليد فما معنى استثناء هذه الأمور ولما ذا يجب الضمان فيها دون غيرها فانظر وأعجب ، ، ، ثم إنهم ذكروا في ثمرة الخلاف في الضمان وعدمه أمرين زوائد المغصوب فإنها مضمونة عند الشافعي وغير مضمونة عند الحنفي ، ، وما لو باع الغاصب الدار ثم أقر بأنها غصب ولم يتمكن المغصوب منه المقر له من إقامة البينة على أنها له لا يضمن الغاصب المقر شيئا ولا يؤخذ بإقراره . وهذا لو تم فليس هو من جهة ان العقار لا يغصب ولكن من جهة ان الإقرار بعد البيع يشبه ان يكون إقرارا في حق الغير أو في مال الغير