الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
13
تحرير المجلة
لأنه الولي العام . وأخذ اللقطة بوجه عام مكروه ، وفي بعض الأخبار « لا يأخذ الضالة إلا الضالون » وقد توجد خصوصيات مقامية تخرج عن الكراهة بل قد تصير مستحبة أو واجبة ، وذكروا : ان الكراهة تتأكد فيما تكثر منفعته وتقل قيمته كالعصا والنعل والإداوة وأمثالها : كما تتأكد الكراهة في الفاسق والمعسر ويصح التقط المال من كل من يصح منه التكسب حتى الصبي والمجنون ويتولى حفظهما والتعريف بها الولي . ويستحب الاشهاد بل قد يحب في أخذها وردها . مضافا إلى الإعلان والإنشاد في الحول حسب المتعارف . وحيث إن اللقطة - كما عرفت - أمانة يجب ردها إلي مالكها الواقعي فلا يجوز دفعها إلي مدعيها ما لم يثبت ملكه لها بالعلم أو ما يقوم مقامه شرعاً من الشاهدين العدلين . أو الشاهد واليمين ولا يكفي إعطاء أوصافها وان كان خفية الا مع حصول الاطمئنان بصدقه المتاخم للعلم . وإذا دفعها بالأوصاف وقدم غيره البينة انها له انتزعت من الأولى ودفعت لذي البينة وان كانت تالفة تخير في الرجوع على الدافع أو المتلف فإن رجع على الأول رجع الأول على الثاني لأن قرار الضمان عليه . ولذا لو رجع عليه رأسا لم يرجع على الأول . ومن وجد مالا في فلاة من الأرض أو مدفونا في أرض ليس لها مالك ولم يكن عليه أثر الإسلام ملكه الواجد وان كان في