الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

119

تحرير المجلة

وهو انهم اتفقوا ان ما يدفعه الغاصب من البدل يملكه المغصوب منه ويتصرف فيه جميع التصرفات المتوقفة على الملكية من بيع ورهن ووقف وغيرها ثم اتفقوا على الظاهر أن المغصوب الذي يتعسر أو يتعذر الوصول اليه كما لو كان ضائعا مجهول المحل مثلا هو باق على ملك مالكه المغصوب منه ولهذا لو ظهر بعد ذلك يرجع له لا للغاصب الضامن ويؤيده انه لم يجر معاملة توجب الانتقال فلزم من هذين الأمرين محذور اجتماع البدل والمبدل في ملك شخص واحد اي اجتماع العوض والمعوض بل كون العوض بلا معوض وهو محال عقلا باطل شرعا ، وحاول بعضهم التفصي عن الاشكال بالتزام عدم دخول البدل في ملك المغصوب منه بل مفاد هذه المبادلة إباحة جميع التصرفات حتى الموقوفة على الملكية فيكون المقام نظير المعاطاة على القول بالإباحة لا الملكية ويكون بيعا لازما بتلف أحد العوضيين فكذلك ما نحن فيه ولكنك خبير بان هذا لا يجدي في رفع الإشكال لأنهم في المعاطاة على القول بالإباحة التزموا بحصول الملكية آنا ما قبل التصرف الموقوف على الملك كالوقف والبيع فلو التزمنا هنا بذلك عاد الاشكال تماما حيث يلزم ان يكون المغصوب منه قد ملك البدل مع بقاء المبدل على ملكه ولذا لو ظهر رجع اليه لا إلى الغاصب ففي المعاطاة يلتزمون عند التصرف بالمعاوضة على حقيقتها بخلافه هنا ومن هنا أيضا ينشأ إشكال آخر وهو انه لو رجع المبدل المغصوب وأمكن رده إلى مالكه فهل يرجع ما أخذه من البدل علينا أو بدلا إلى الغاصب مطلقا أو لا يرجع مطلقا فيجمع بين العوض والمعوض أو يرجع