الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
120
تحرير المجلة
إذا كان موجودا ولا يغرمه إذا كان تالفا وجوه وأقوال لا يخلو كل واحد من الاشكال والمسألة من معضلات الفن وأقصى ما يمكن ان يقال من التحقيق والوجه الدقيق لحلها هو ان للعين المملوكة بنظر العقلاء اعتبارا من حيث ذاتها مجردة عن كل شيء وعن كل وصف ، واعتبارا ثانيا من حيث أوصافها ومنافعها المحققة لماليتها ولا شك ان الملكية تدور مدار الذات لا الصفات يعني ان الملكية تتحقق وان لم تكن للعين مالية كما هو واضح في حبة الحنطة فإنها ملك لك ولا يجوز لأحد ان يأخذها بدون إذنك ويكون غاصبا لو انتزعها منك بغير رضاك ولكنها ليست بمال ولا يبذل بإزائها مال فالمال شيء والملكية شيء آخر فإذا غصبك عينا لها مالية وحال بينك وبين الانتفاع بها فقد غصبك الذات والصفات اي المنافع فيجب عليه عقلا وشرعا التدارك والغرامة بعد تعذر رد الذات ولا يحصل التدارك الا بدفع بدلها مثلا أو قيمة ولا يتحقق التدارك التام والغرامة الا بان يكون لك جميع أنواع التصرفات بالبدل حتى الموقوفة على الملك على النحو الذي كان لك في مالك ولكن هذا لا يقتضي التبادل في الملكية بل كل مال من البدل والمبدل باق على ملك صاحبه وانما دفع لك البدل بدلا عن حيلولته بينك وبين الانتفاع بمالك ولذا سموه ( بدل الحيلولة ) وبعبارة أجلى ان مالية البدل لك اما عينه وذاته فهي لصاحبها الضامن كما أن المبدل المفقود ذاته لك اما ماليته فقد ذهبت عليك وتداركها الغاصب بدفع البدل فلو ظهر البدل المفقود رجع إلى مالكه المغصوب منه لأنه ملكه اما بدله فإن كان موجودا عنده أرجعه