الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
118
تحرير المجلة
الا بدفع الأكثر واستدل بهذا أيضا لوجوب دفع أعلى القيم من زمن الغصب إلى وقت التلف أو إلى وقت الدفع ولكنه في الجميع واضح الضعف وليس المورد من موارد الاشتغال بل من موارد أصل البراءة لأن التكليف بالأكثر غير معلوم والقدر المتيقن هو الأقل وينفى المشكوك بالأصل كما في سائر موارد الشك بين الأقل والأكثر ، نعم لو كان التكليف مرددا بين متباينين أو مجملا تعين الرجوع إلى الاشتغال ثم إن هذا كله انما هو في تفاوت القيمة السوقية الناشئة من تفاوت الرغبات اما الارتفاع لزيادة العين فلا خلاف في ضمان أعلى القيم وتكون الزيادة في القيمة بإزاء زيادة العين وضمانها كضمان الجزء الفائت نعم يجري الخلاف في ضمان هذه الزيادة وانه باعتبار قيمتها يوم الغصب أو يوم التلف أو غير ذلك ( هذا تمام الكلام ) في القيمي وجميع ما ذكر فيه يجري في المثلي إذا تعذر المثل وانتقل الحق إلى قيمته أي قيمة المثل سوى ان يوم التعذر هنا يقوم مقام يوم التلف هناك لأنه هو اليوم الذي ينتقل الحق فيه من العين إلى القيمة فيعتبر قيمة المثل يوم تعذره لا قيمة يوم التلف ( الحالة الثالثة ) من حالات العين المغصوبة تعذر الوصول إليها وعدم إمكان ردها إلى المالك مع وجودها وعدم تلفها وهلاكها كما لو أبق العبد من الغاصب أو شردت الدابة أو وقع المال المغصوب في البحر أو ضاع أو سرق وأمثال ذلك وقد اتفقوا هنا على وجوب التدارك بدفع البدل مثلا في المثلي وقيمة في القيمي ويسمونه ( بدل الحيلولة ) ولكنهم وقعوا في محذور عويص ارتكبوا أشد الارتباك في التخلص منه