السيد هاشم البحراني

91

البرهان في تفسير القرآن

حدثنا الحسن بن موسى الخشاب ، عن عبد الله بن الحسين ، عن بعض أصحابه ، عن فلان الكرخي ، [ قال : ] قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألم يكن علي قويا في بدنه ، قويا بأمر الله ؟ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « بلى » . قال : فما معه أن يدفع أو يمتنع ؟ قال : « سألت فافهم الجواب ، منع عليا من ذلك آية من كتاب الله » . فقال : وأي آية ؟ فقرأ : « * ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * ، إنه كان لله ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن علي ( عليه السلام ) ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع ، فلما خرجت ، ظهر على من ظهر وقتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتى تخرج ودائع الله ، فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله » . قوله تعالى : * ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * - إلى قوله تعالى - * ( وكانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * [ 26 ] 9915 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم قال : * ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ) * يعني قريشا وسهيل بن عمرو ، حين قالوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا نعرف الرحمن الرحيم « 1 » ، وقولهم : لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك ، فاكتب : محمد بن عبد الله . * ( فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه عَلى رَسُولِه وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها وكانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * ، تقدم معنى السكينة ومعنى كلمة التقوى عن قريب في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » . 9916 / [ 2 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني المظفر بن محمد البلخي ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا عيسى ، قال : « أخبرنا مخول بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ، عن محمد بن عبيد الله ، عن عمر بن علي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عهد إلي عهدا ، فقلت : رب بينه لي : قال : اسمع . قلت : سمعت . قال : يا محمد ، إن عليا راية الهدى بعدك ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك » .

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 317 . 2 - أمالي الطوسي 1 : 250 . ( 1 ) في المصدر : والرحيم . ( 2 ) تقدّم في تفسير الآيات ( 4 - 10 ) من هذه السورة .