السيد هاشم البحراني
548
البرهان في تفسير القرآن
قال : صلاة الليل ، قوله تعالى : نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وشَدَدْنا أَسْرَهُمْ « 1 » يعني خلقهم . قال الشاعر : وضامرة شد المليك أسرها « 2 » أسفلها وظهرها وبطنها قال : الضامرة : يعني فرسه ، شد المليك أسرها ، أي خلقها ، يكاد ماذنها « 3 » ، قال : عنقها ، يكون شطرها ، أي نصفها . 11272 / [ 5 ] - المفيد في ( الاختصاص ) : في حديث مسند برجاله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي ، ما عملت في ليلتك ؟ » قال : « ولم يا رسول الله ؟ » . قال : « قد نزلت فيك أربعة معال » . قال : « بأبي أنت وأمي ، كانت معي أربعة دراهم ، فتصدقت بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرا ، وبدرهم علانية » . قال : « فإن الله أنزل فيك الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * « 4 » » . ثم قال له : « هل عملت شيئا غير هذا ؟ فإن الله قد أنزل علي سبع عشرة آية ، يتلو بعضها بعضا ، من قوله : * ( إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ) * إلى قوله : * ( إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ) * » . 11273 / [ 6 ] - قوله : * ( ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً ) * قال : فقال العالم ( عليه السلام ) : « أما إن عليا لم يقل في موضع : إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء منكم ولا شكورا ، ولكن الله علم من قلبه أن ما أطعم لله ، فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به » . 11274 / [ 7 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن أبيه ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، في قول الله تعالى : * ( ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً ) * ، قال : قلت : حب الله ، أو حب الطعام ؟ قال : « حب الطعام » . 11275 / [ 8 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد بن عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا شعيب بن واقد ، قال : حدثنا القاسم بن بهرام ، عن
--> 5 - الاختصاص : 150 . 6 - الاختصاص : 151 . 7 - المحاسن : 397 / 71 . 8 - أمالي الصدوق : 212 / 11 . ( 1 ) الدهر 76 : 28 . ( 2 ) زاد في المصدر : يكاد ماذنها ، ولا يستقيم ، وقد جاء في شرح الشعر ( يكاد ماذنها يكون شطرها ) والظاهر أنّ هذا الشطر سقط من الشعر أولا وذكره في الشرح فقط ، وقوله : ( يكاد ماذنها ) تصحيف صحيحه ( يكاد هاديها ) أي عنقها ، إذ ليس في اللغة المآذن بمعنى العنق . ( 3 ) في « ج » : مادتها . ( 4 ) البقرة 2 : 274 .