السيد هاشم البحراني

549

البرهان في تفسير القرآن

ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، قال : حدثنا الحسن بن مهران ، قال : حدثنا سلمة بن خالد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، في قوله عز وجل : * ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) * قال : « مرض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما صبيان صغيران ، فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه رجلان ، فقال أحدهما : [ يا أبا الحسن ] لو نذرت في ابنيك نذرا لله ، إن عافاهما ؟ فقال : أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عز وجل ، وكذلك قالت فاطمة ( عليها السلام ) ، وقال الصبيان : ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام ، وكذلك قالت جاريتهم فضة ، فألبسهما الله العافية ، فأصبحوا صائمين وليس عندهم طعام . فانطلق علي ( عليه السلام ) إلى جار له من اليهود ، يقال له شمعون ، يعالج الصوف ، فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير ؟ قال : نعم ، فأعطاه ، فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة ( عليها السلام ) فقبلت وأطاعت ، ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ، ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته ، وخبزت من خمسة أقراص ، لكل واحد منهم قرص . وصلى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) المغرب ، ثم أتى منزله ، فوضع الخوان وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها علي ( عليه السلام ) إذا مسكين واقف [ بالباب ] ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة ، فوضع اللقمة من يده ، ثم قال : فاطم ذات المجد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين يشكو إلينا جائعا حزين كل امرئ بكسبه رهين من يفعل الخير يقف سمين « 1 » موعده في جنة رهين « 2 » حرمها الله على الضنين وصاحب البخل يقف حزين تهوي به النار إلى سجين شرابه الحميم والغسلين يمكث فيه الدهر والسنين « 3 » فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) تقول : أمرك سمع يا بن عم وطاعة ما بي من لؤم ولا وضاعه غذيت باللب وبالبراعة أرجو إذا أشبعت في « 4 » مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة وأدخل الجنة في شفاعة

--> ( 1 ) في « ط ، ي » غدا يدين . ( 2 ) في النسخ : دمين . ( 3 ) ( يمكت فيه الدهر والسنين ) ليس في « ج » والمصدر . ( 4 ) في المصدر : من .