السيد هاشم البحراني

42

البرهان في تفسير القرآن

ربك يقرئك السلام ، ويبشرك أنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصاية « 1 » ، فقال : « قد رضيت . ثم أرسل إلى فاطمة ( عليها السلام ) : أن الله يبشرني بمولود يولد منك تقتله أمتي من بعدي . فأرسلت إليه : أن لا حاجة لي في مولد يولد مني تقتله أمتك من بعدك ، فأرسل إليها : ان الله عز وجل جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصاية ، فأرسلت إليه : إني قد رضيت . فحملته : * ( كُرْهاً ووَضَعَتْه كُرْهاً وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّه وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاه وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ) * ، فلو أنه قال : أصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة . ولم يرضع الحسين من فاطمة ( عليها السلام ) ولا من أنثى ، ولكنه كان يؤتى به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فيضع إبهامه في فيه ، فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثة . فنبت لحم الحسين ( عليه السلام ) من لحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ودمه من دمه ، ولم يولد مولود لستة أشهر إلا عيسى بن مريم والحسين بن علي ( صلوات الله عليهم ) » . وعنه ، قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات ، مثله . 9774 / [ 8 ] - محمد بن العباس ، قال : « حدثنا محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن إبراهيم بن يوسف العبدي ، عن إبراهيم بن صالح ، عن الحسين بن زيد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد ، إنه يولد لك مولود تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل ، لا حاجة لي فيه ، فقال : يا محمد ، إن منه الأئمة والأوصياء » . قال : « وجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى فاطمة ( عليها السلام ) ، فقال لها : إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي . فقالت لا حاجة لي فيه . فخاطبها ثلاثا ، فقال لها : إن منه الأئمة والأوصياء ، فقالت : نعم يا أبت ، فحملت بالحسين ( عليه السلام ) فحفظها الله وما في بطنها من إبليس ، فوضعته لستة أشهر ، ولم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلا الحسين ويحيى بن زكريا ( عليهما السلام ) ، فلما وضعته وضع النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسانه في فمه « 2 » فمصه ، ولم يرضع الحسين ( عليه السلام ) من أنثى حتى نبت لحمه ودمه من ريق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو قوله عز وجل : * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه إِحْساناً حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووَضَعَتْه كُرْهاً وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً ) * » . 9775 / [ 9 ] - وعنه : عن أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن نصر بن يحيى ، عن المقيس « 3 » بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده [ قال ] : كان رجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع عمر بن الخطاب ، فأرسله في جيش ، فغاب ستة أشهر ، ثم قدم وكان مع أهله ستة أشهر ،

--> 8 - تأويل الآيات 2 : 578 / 3 . 9 - تأويل الآيات 2 : 581 / 6 . ( 1 ) في المصدر : الوصية ، وكذا التي بعدها . ( 2 ) في « ج » والمصدر : فيه . ( 3 ) في « ط » : نسخة بدل ، والمصدر : المقتبس .