السيد هاشم البحراني
340
البرهان في تفسير القرآن
لا يلام عليه ؟ فقال : « هو أمران ، أفضلهم فيه أحرصهم « 1 » على الرغبة والأثرة على نفسه ، فإن الله عز وجل : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) * ، والأمر الآخر لا يلام على الكفاف ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وأبدا بمن تعول » . 10623 / [ 2 ] - قال : وحدثنا بكر بن صالح ، عن بندار بن محمد الطبري ، عن علي بن سويد السائي ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أوصني ؟ فقال : « آمرك بتقوى الله » . ثم سكت ، فشكوت إليه قلة ذات يدي ، وقلت : والله لقد عريت حتى بلغ من عريي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه وكسانيهما ، فقال : « صم وتصدق » . فقلت : أتصدق بما وصلني به إخواني « 2 » ؟ قال : « تصدق بما رزقك الله ولو آثرت على نفسك » . 10624 / [ 3 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عمن حدثه ، عن جميل بن دراج ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومن خالص الإيمان البر بالإخوان والسعي في حوائجهم ، وإن البار بالإخوان ليحبه الرحمن ، وفي ذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ودخول الجنان ، يا جميل ، أخبر بهذا غرر أصحابك » قلت : جعلت فداك من غرر أصحابي ؟ قال : « هم البارون بالإخوان في العسر واليسر » . ثم قال : « يا جميل ، أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح الله عز وجل في ذلك صاحب القليل ، فقال في كتابه : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * » . وروى الشيخ في ( أماليه ) ، قال : « أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي ، قال : حدثنا عبد الله بن العلاء ، قال : حدثنا أبو سعيد الآدمي ، قال : حدثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : « خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم « ، وذكر الحديث بعينه « 3 » . ورواه المفيد في ( أماليه ) ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ( رحمه الله ) ، وساق الحديث بالسند والمتن سواء « 4 » . 10625 / [ 4 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد ابن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : قلت له : أي الصدقة أفضل ؟ قال : « جهد المقل ، أما
--> 2 - الكافي 4 : 18 / 2 . 3 - الكافي 4 : 41 / 15 . 4 - الكافي 4 : 18 / 3 . ( 1 ) في المصدر : أفضلكم فيه أحرصكم . ( 2 ) زاد في المصدر : وإن كان قليلا . ( 3 ) الأمالي 1 : 65 . ( 4 ) الأمالي : 291 / 9 .