السيد هاشم البحراني
341
البرهان في تفسير القرآن
سمعت قول الله عز وجل : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) * ترى ها هنا فضلا ؟ » . 10626 / [ 5 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الكلل ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قلت : أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال : « يا أبان ، دعه لا ترده » . قلت : بلى جعلت فداك ، فلم أزل أردد عليه ، فقال : « يا أبان ، تقاسمه شطر مالك » ثم نظر إلي فرأى ما دخلني ، فقال : « يا أبان ، ألم تعلم أن الله عز وجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ » قلت : بلى جعلت فداك فقال : « إذا قاسمته ، فلم تؤثره بعد ، إنما أنت وهو سواء ، إنما إذا أعطيته من النصف الآخر » . 10627 / [ 6 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن سهل العطار ، قال : حدثنا أحمد بن عمر الدهقان ، قال : حدثنا محمد بن كثير مولى عمر بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بيوت أزواجه فقلن : ما عندنا إلا الماء . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من لهذا الرجل الليلة » ؟ فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « أنا له يا رسول الله ، فأتى فاطمة ( عليها السلام ) فقال لها : « ما عندك يا ابنة رسول الله ؟ « فقالت : « ما عندنا إلا قوت الصبية ، لكنا نؤثر ضيفنا » . فقال علي ( عليه السلام ) : « يا ابنة محمد ، نومي الصبية ، وأطفئي المصباح » فلما أصبح علي ( عليه السلام ) غدا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبره الخبر ، فلم يبرح حتى أنزل الله عز وجل : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * . وروى محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن سهل العطار ، عن أحمد بن عمرو الدهقان ، عن محمد بن كثير ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : إن رجلا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فشكا إليه الجوع ، وذكر الحديث بعينه ببعض التغيير اليسير لا يضر بالمعنى « 1 » . 10628 / [ 7 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين ابن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ، قال : « بينا علي ( عليه السلام ) عند فاطمة ( عليها السلام ) إذ قالت له : يا علي ، اذهب إلى أبي فابغنا منه شيئا . فقال : نعم . فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأعطاه دينارا ، وقال : يا علي اذهب فابتع لأهلك طعاما . فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود ( رحمه الله ) وقاما ما شاء الله أن يقوما وذكر له حاجته ، فأعطاه الدينار
--> 5 - الكافي 2 : 137 / 8 . 6 - الأمالي 1 : 188 . 7 - تأويل الآيات 2 : 679 / 5 . ( 1 ) تأويل الآيات 2 : 678 / 4 .