السيد هاشم البحراني

328

البرهان في تفسير القرآن

فضلنا ، وألهمها وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا ، حتى اطمأنت [ قلوبها ] واستيقنت يقينا لا يخالطه شك . إني أنا والأوصياء من « 1 » بعدي إلى يوم القيامة [ هداة مهتدون ] الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في آي من القرآن كثيرة ، وطهرنا وعصمنا وجعلنا الشهداء على خلقه ، وحجته في أرضه [ وخزانه على علمه ، ومعادن حكمه وتراجمة وحيه ] وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا حتى نرد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حوضه ، كما قال . فتلك الفرقة من الثلاث والسبعين هي الناجية من النار ، ومن جميع الفتن والضلالات والشبهات ، وهم من أهل الجنة حقا ، وهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، وجميع الفرق الاثنين والسبعين فرقة هم المدينون بغير الحق ، الناصرون لدين الشيطان ، الآخذون عن إبليس وأوليائه ، هم أعداء الله تعالى وأعداء رسوله وأعداء المؤمنين ، يدخلون النار بغير حساب براءة من الله ورسوله « ، وأشركوا بالله ورسوله ، وعبدوا غير الله من حيث لا يعلمون ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، يقولون يوم القيامة : والله ربنا ما كنا مشركين ، ويحلفون له كما يحلفون لكم ، ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون » . قوله تعالى : * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ) * [ 22 ] 10586 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّه ورَسُولَه ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) * الآية ، أي من يؤمن بالله واليوم الآخر لا يؤاخي من حاد الله ورسوله ، قوله تعالى : * ( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ ) * وهم الأئمة ( عليهم السلام ) * ( وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ) * قال : الروح : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو مع الأئمة ( عليهم السلام ) . 10587 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ) * « 3 » ، قال : « هو الإيمان » . قال : وسألته عن قوله عز وجل : * ( وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ) * ، قال : « هو الإيمان » .

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 358 . 2 - الكافي 2 : 12 / 1 . ( 1 ) في المصدر : أنا وأوصيائي . ( 2 ) في المصدر : باللَّه وكفروا به . ( 3 ) الفتح 48 : 4 .