السيد هاشم البحراني
286
البرهان في تفسير القرآن
يعني حيث قسم النار » . قال : « فيرجعون فيضرب بينهم السور ، فينادونهم من وراء السور : * ( أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى ولكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّه وغَرَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * » . ثم قال : « يا أبا محمد ، أما والله ما قال الله لليهود والنصارى ، ولكنه عنى أهل القبلة » . 10486 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، ومحمد بن أحمد السناني ، وعلي بن أحمد ابن موسى الدقاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ، وعلي بن عبد الله الوراق ( رضي الله عنه ) ، قالوا : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، قال : حدثنا سليمان بن حكيم ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا وقد شركته فيها وفضلته ، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد » . قلت : يا أمير المؤمنين ، فأخبرني بهن ، فقال ( عليه السلام ) : - وذكر السبعين - قال : « وأما الثلاثون فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : تحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات ، فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الأمة وهو معاوية ، والثانية مع سامري هذه الأمة وهو عمرو بن العاص ، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة وهو أبو موسى الأشعري ، والرابعة مع أبي الأعور السلمي ، وأما الخامسة فمعك يا علي ، تحتها المؤمنون وأنت إمامهم ، ثم يقول الله تبارك وتعالى للأربعة : * ( ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَه بابٌ باطِنُه فِيه الرَّحْمَةُ ) * ، وهم شيعتي ، ومن والاني ، وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط ، وباب الرحمة هم شيعتي ، فينادي هؤلاء * ( أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى ولكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ ) * في الدنيا * ( حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّه وغَرَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * ، ثم ترد أمتي وشيعتي ، فيروون من حوض محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وبيدي عصا عوسج ، أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل » . 10487 / [ 4 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول ، عن سلام بن المستنير ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : * ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَه بابٌ باطِنُه فِيه الرَّحْمَةُ وظاهِرُه مِنْ قِبَلِه الْعَذابُ يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ) * » . قال : فقال : « أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفار ، أما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ، ضرب الله سورا من ظلمة ، فيه باب باطنه فيه الرحمة - يعني النور - وظاهره من قبله العذاب - يعني الظلمة - فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور ، ويصير عدونا والكفار في ظاهر السور الذي
--> 3 - الخصال : 575 / 1 . 4 - تأويل الآيات 2 : 660 / 11 .