السيد هاشم البحراني
287
البرهان في تفسير القرآن
فيه الظلمة ، فيناديكم أعداؤنا وأعداؤكم من الباب الذي في السور ظاهره العذاب : ألم نكن معكم في الدنيا ، نبينا ونبيكم واحد ، وصلاتنا وصلاتكم [ واحدة ] ، وصومنا وصومكم واحد ، وحجنا وحجكم واحد ؟ » . قال : « فيناديهم الملك من عند الله : بلى ، ولكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم ، ثم توليتم ، وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم ، وتربصتم به الدوائر ، وارتبتم فيما قال فيه نبيكم ، وغرتكم الأماني وما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحق ، وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال ، حتى جاء الحق - يعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومن ظهر من بعده من الأئمة ( عليه السلام ) بالحق - وقوله عز وجل : * ( وغَرَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ ) * يعني الشيطان * ( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * أي لا توجد لكم حسنة تفدون بها أنفسكم * ( مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * » . 10488 / [ 5 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد الهاشمي ، عن محمد بن عيسى العبيدي ، قال : حدثنا أبو محمد الأنصاري ، وكان خيرا ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله عز وجل : * ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَه بابٌ باطِنُه فِيه الرَّحْمَةُ وظاهِرُه مِنْ قِبَلِه الْعَذابُ ) * ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا السور ، وعلي الباب » . 10489 / [ 6 ] - وعنه : عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، قال سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله عز وجل : * ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَه بابٌ باطِنُه فِيه الرَّحْمَةُ وظاهِرُه مِنْ قِبَلِه الْعَذابُ ) * ، فقال : « أنا السور ، وعلي الباب ، وليس يؤتى السور إلا من قبل الباب » . 10490 / [ 7 ] - علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : * ( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ) * ، قال : والله ما عنى بذلك اليهود ولا النصارى ، وإنما عنى بذلك أهل القبلة ، ثم قال : * ( مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ ) * يعني هي أولى بكم ، وقوله تعالى : * ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * يعني ألم يجب . قوله تعالى : * ( أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ ) * يعني الرهب * ( لِذِكْرِ اللَّه ) * . قوله تعالى : * ( ولا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) * [ 16 - 17 ] 10491 / [ 1 ] - محمد بن إبراهيم النعماني ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا حميد بن زياد الكوفي ،
--> 5 - تأويل الآيات 2 : 661 / 12 . 6 - تأويل الآيات 2 : 662 / 13 . 7 - تفسير القمّي 2 : 351 . 1 - الغيبة : 24 .