السيد هاشم البحراني

21

البرهان في تفسير القرآن

9722 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن سفيان الحريري ، عن أبيه ، عن سعد الخفاف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « يا سعد ، تعلموا القرآن ، فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق ، والناس صفوف عشرون ومائة ألف صف ، ثمانون ألف صف أمة محمد . وأربعون ألف صف من سائر الأمم ، فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل ، فيسلم فينظرون إليه ، ثم يقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين ، نعرفه بنعته وصفته ، غير أنه كان أشد اجتهادا منا في القرآن ، فمن هناك أعطي من الجمال والبهاء والنور ما لم نعطه . ثم يجاوز حتى يأتي على صف الشهداء فينظر إليه الشهداء . ثم يقولون : لا إله إلا الله الرب الرحيم ، إن هذا الرجل من الشهداء ، نعرفه بسمته وصفته غير أنه من شهداء البحر ، فمن هناك أعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه » . قال : « فيجاوز حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد ، فينظر إليه شهداء البحر ، فيكثر تعجبهم ، ويقولون : إن هذا من شهداء البحر ، نعرفه بسمته وصفته ، غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه . ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين والمرسلين في صفة « 1 » نبي مرسل ، فينظر النبيون والمرسلون إليه ، فيشتد لذلك تعجبهم ، ويقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، إن هذا النبي مرسل ، نعرفه بسمته وصفته ، غير أنه أعطي فضلا كثيرا » . قال : « فيجتمعون فيأتون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيسألونه ويقولون : يا محمد ، من هذا ؟ فيقول لهم : أو ما تعرفونه ؟ فيقولون : ما نعرفه ، هذا ممن لا يغضب الله عز وجل عليه ، فيقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا حجة الله على خلقه فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرب ، فينظر إليه الملائكة ، فيشتد تعجبهم ويكبر ذلك عليهم ، لما رأوا من فضله ، ويقولون : تعالى ربنا وتقدس ، إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته ، غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عز وجل مقاما ، فمن هناك البس من النور والجمال ما لم نلبس . ثم يتجاوز حتى يأتي « 2 » رب العزة تبارك وتعالى ، فيخر تحت العرش ، فيناديه تبارك وتعالى : يا حجتي في الأرض ، وكلامي الصادق الناطق ، ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع . فيرفع رأسه فيقول الله تبارك وتعالى : كيف رأيت عبادي ؟ فيقول : يا رب منهم من صانني ، وحافظ علي ، ولم يضيع شيئا ، ومنهم من ضيعني واستخف بحقي ، وكذب بي ، وأنا حجتك على جمع خلقك . فيقول الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ، ولأعاقبن عليك اليوم أليم العقاب » . قال : « فيرفع القرآن رأسه في صورة أخرى » . قال : فقلت : يا أبا جعفر ، في أي صورة يرجع ؟ قال : « في صورة رجل شاحب متغير ، يبصره أهل الجمع ، فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ، ويجادل به أهل الخلاف ، فيقوم

--> 2 - الكافي 2 : 436 / 1 . ( 1 ) في المصدر : صورة . ( 2 ) في المصدر : يجاوز حتّى ينتهي إلى .