السيد هاشم البحراني
145
البرهان في تفسير القرآن
الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا النار من أبغضكما ، وأدخلا الجنة من أحبكما ، وذلك قوله تعالى : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . قال : فقام أبو حنيفة ، وقال : قوموا : لا يأتي بما هو أطم من هذا . قال : فوالله ما جزنا بابه حتى مات الأعمش ( رحمة الله عليه ) . 10080 / [ 12 ] - صاحب ( الأربعين حديثا عن الأربعين ) وهو الحديث الرابع عشر ، قال : حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه ، حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الزيات بسامرة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن السرور الهاشمي الحلبي ، حدثنا علي بن عادل القطان بنصيبين ، حدثنا محمد بن تميم الواسطي ، حدثنا الحماني ، عن شريك ، قال : كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها ، إذ دخل عليه ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة ، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش ، فقال : يا سليمان ، اتق الله وحده لا شريك له ، واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا ، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث ، لو أمسكت عنها لكان أفضل . فقال سليمان الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ أقعدوني وأسندوني ، ثم أقبل على أبي حنيفة ، فقال : يا أبا حنيفة ، حدثني أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا كان يوم القيامة ، يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من أحبكما ، والنار من أبغضكما ، وهو قول الله عز وجل : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . قال أبو حنيفة : قوموا بنا لا يأتي بشيء هو أعظم من هذا . قال الفضل : سألت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فقلت : من الكفار ؟ فقال : « الكافر بجدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . ومن العنيد ؟ قال : « الجاحد حق علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . 10081 / [ 13 ] - محمد بن العباس ( رحمه الله ) : عن أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله ابن حماد ، عن شريك ، قال : بعث [ إلينا ] الأعمش وهو شديد المرض ، فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة ، وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر ، فقال : لابنه : [ يا بني ] أجلسني . فأجلسه ، فقال : يا أهل الكوفة ، إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا : إنك قد حدثت في علي بن أبي طالب أحاديث ، فارجع عنها ، فإن التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن ، فقلت لهما : مثلكما يقول لمثلي هذا ! أشهدكم - يا أهل الكوفة - فإني في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، أني سمعت عطاء بن أبي رياح يقول : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله عز وجل : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا وعلي نلقي في جهنم كل من عادانا » . فقال أبو حنيفة لابن قيس : قم بنا لا يجيء ما هو أعظم من هذا . فقاما وانصرفا . 10082 / [ 14 ] - السيد الرضي في كتاب ( المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة ) عن القاضي الأمين أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحلابي المغازي ، قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن
--> 12 - أربعين الخزاعي : 14 / 14 . 13 - تأويل الآيات 2 : 610 / 6 . 14 - . . . الفضائل لابن شاذان : 129 .