السيد هاشم البحراني
146
البرهان في تفسير القرآن
الدياس ، عن علي بن محمد بن مخلد ، عن جعفر بن حفص ، عن سواد بن محمد ، عن عبد الله بن نجيح ، عن محمد ابن مسلم البطائحي ، عن محمد بن يحيى الأنصاري ، عن عمه حارثة ، عن زيد بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، قال : دخلت يوما على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله ، أرني الحق حتى أتبعه ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « يا بن مسعود ، لج إلى المخدع » فولجت ، فرأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) راكعا وساجدا ، وهو يقول : عقيب صلاته : « اللهم بحرمة محمد عبدك ورسولك ، اغفر للخاطئين من شيعتي » . قال ابن مسعود : فخرجت لأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، فوجدته راكعا وساجدا ، وهو يقول : « اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي » . قال ابن مسعود : فأخذني الهلع حتى غشي علي ، فرفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأسه ، وقال : « يا بن مسعود ، أكفرا بعد إيمان ؟ » فقلت : معاذ الله ، ولكني رأيت عليا ( عليه السلام ) يسأل الله تعالى بك ، وأنت تسئل الله تعالى به . فقال : « يا بن مسعود ، إن الله تعالى خلقني وعليا والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام ، حين لا تسبيح ولا تقديس ، وفتق نوري فخلق منه السماوات والأرض ، وأنا أفضل من السماوات والأرض ، وفتق نور علي فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي أجل من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن أجل من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين ، والحسين أفضل منهما ، فأظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى الله عز وجل الظلمة ، وقالت : اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذين خلقت إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة فخلق الله عز وجل روحا وقربها بأخرى ، فخلق منهما نورا ، ثم أضاف النور إلى الروح ، فخلق منها الزهراء ( عليها السلام ) ، فمن ذلك سميت الزهراء ، فأضاء منها المشرق والمغرب . يا بن مسعود ، إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي . أدخلا النار من شئتما ، وذلك قوله تعالى : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . فالكفار من جحد نبوتي ، والعنيد من عائد عليا وأهل بيته وشيعته » . 10083 / [ 15 ] - شرف الدين النجفي ، قال : ذكر الشيخ في ( أماليه ) « 1 » بإسناده ، عن رجاله ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله عز وجل : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . قال : نزلت في وفي علي بن أبي طالب ، وذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي وشفعك يا علي ، وكساني وكساك يا علي ، ثم قال لي ولك : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * من أبغضكما ، وأدخلا الجنة من أحبكما ، فإن ذلك هو المؤمن » . 10084 / [ 16 ] - ثم قال شرف الدين : ويؤيده ما روي بحذف الإسناد ، عن محمد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله عز وجل : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * فقال : « إذا كان يوم القيامة وقف محمد وعلي ( صلوات الله عليهما ) على الصراط ، فلا يجوز عليه إلا من معه براءة » . قلت : وما براءته ؟ قال : « ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والأئمة من ولده ( عليهم السلام ) ، وينادي مناد ،
--> 15 - تأويل الآيات 2 : 609 / 4 . 16 - تأويل الآيات 2 : 609 / 5 . ( 1 ) الأمالي 1 : 378 .