السيد هاشم البحراني
144
البرهان في تفسير القرآن
الحسن بن سعيد النخعي ابن عم شريك ، قال : حدثني شريك بن عبد الله القاضي ، قال : حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده ، إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله ، فذكر ضعفا شديدا ، وذكر ما يتخوف من خطيئاته ، وأدركته رنة فبكى ، وأقبل عليه أبو حنيفة ، فقال : يا أبا محمد ، اتق الله ، وانظر لنفسك ، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث ، لو رجعت عنها كان خيرا لك . قال الأعمش : مثل ماذا ، يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : « أنا قسيم النار » . قال : أولمثلي تقول يا يهودي ! أقعدوني ، أسندوني ، أقعدوني ، حدثني - والذي إليه مصيري - موسى بن طريف ، ولم أر أسديا كان خيرا منه ، قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، يقول : « أنا قسيم النار ، أقول : هذا وليي دعيه ، وهذا عدوي خذيه » . وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج ، وكان يشتم عليا شتما مقذعا - يعني الحجاج لعنه الله - عن أبي سعيد الخدري ( رضي الله عنه ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا كان يوم القيامة ، يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما » . قال أبو سعيد : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم [ يؤمن بي من لم ] يتول - أو قال لم يحب - عليا » وتلا : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه ، وقال : قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطم من هذا . قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبد الله : فما أمسى - يعني الأعمش - حتى فارق الدنيا . 10079 / [ 11 ] - علي بن بابويه القمي أبو عبد الله « 1 » ، في ( الأحاديث الأربعين ) : عن أربعين شيخا ، عن أربعين صحابيا ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن أبي طالب هموشة الفرزادي المقري ، قال : حدثنا أبو الحسين يحيى بن الحسن بن إسماعيل الحسني الحافظ إملاء ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقري المعروف بالخباز بقراءتي عليه ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري المقرئ العدل قراءة عليه وأنا أسمع ، حدثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني ، حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي ، قال : كنا عند الأعمش في المرض الذي مات فيه ، فدخل عليه أبو حنيفة وابن أبي ليلى ، فالتفت أبو حنيفة ، وكان أكبرهم ، وقال : له : يا أبا محمد ، اتق الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث ، لو أمسكت عنها لكان خيرا لك . قال : فقال الأعمش : ألمثلي يقال هذا ! أسندوني أسندوني ، حدثني أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد
--> 11 - أربعين منتجب الدين : 51 / 23 . ( 1 ) في « ج » : أبو عبيد اللَّه ، وهو الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد اللَّه بن الحسن والحسين بن الحسن بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، صاحب كتاب « الفهرست ) والمتوفّى بعد سنة 585 ه . انظر الثقات العيون : 196 .