السيد هاشم البحراني

143

البرهان في تفسير القرآن

فقال لها : « قد أذنت لك » . فتجلببت بجلبابها « 1 » ، وتبرقعت ببرقعها ، وأرادت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : إن هذه فاطمة ، قد أقبلت إليك تشكو عليا ، فلا تقبل منها في علي شيئا . فدخلت فاطمة ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « جئت تشكين عليا ؟ » . قالت : « إي ورب الكعبة » . فقال [ لها ] : « ارجعي إليه ، فقولي له : رغم أنفي لرضاك » . فرجعت إلى علي ( عليه السلام ) : فقالت له : « يا أبا الحسن ، رغم أنفي لرضاك » . تقولها ثلاثا ، فقال [ لها ] علي ( عليه السلام ) : « شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وا سوأتاه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اشهد الله - يا فاطمة - أن الجارية حرة لوجه الله ، وأن الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة » ثم تلبس وانتعل ، وأراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : قل لعلي : قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها ، فأدخل الجنة من شئت برحمتي ، وأخرج من النار من شئت بعفوي ، فعندها قال علي ( عليه السلام ) أنا قسيم الله بين الجنة والنار » . 10076 / [ 8 ] - الشيخ في ( أماليه ) : عن أبي محمد الفحام ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني إسحاق بن عبدوس ، قال : حدثني محمد بن بهار بن عمار ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى ، عن جابر ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، قال : « أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعنده أبو بكر وعمر ، فجلست بينه وبين عائشة ، فقالت لي عائشة ، ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : مه يا عائشة لا تؤذيني في علي ، فإنه أخي في الدنيا وأخي في الآخرة ، وهو أمير المؤمنين ، يجلسه « 2 » الله يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار » . 10077 / [ 9 ] - وعنه : قال أبو محمد الفحام ، وفي هذا المعنى ، حدثني أبو الطيب محمد بن الفرحان الدوري ، قال : حدثنا محمد بن علي بن فرات الدهان ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من أحبكما وأدخلا النار من أبغضكما ، وذلك قوله تعالى : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » . 10078 / [ 10 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا إبراهيم بن حفص ابن عمر العسكري بالمصيصة ، قال : حدثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي بحلب ، قال : حدثني

--> 8 - الأمالي 1 : 296 . 9 - الأمالي 1 : 296 . 10 - الأمالي 2 : 241 . ( 1 ) في « ط ، ج ، ي » فتجللت بجلالها . ( 2 ) في المصدر : يجعله .