السيد هاشم البحراني

137

البرهان في تفسير القرآن

10061 / [ 20 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فنظر إلي بوجه قاطب ، فقلت : ما الذي غيرك لي ؟ قال : « الذي غيرك لإخوانك ، بلغني - يا إسحاق - أنك أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة » . فقلت : جعلت فداك ، إني خفت الشهرة . فقال : « أفلا خفت البلية ، أو ما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عز وجل الرحمة عليهما ، فكانت تسعة وتسعين لأشدهما حبا لصاحبه ، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة ، وإذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا ، فلعل لهما سرا ، وقد ستر [ الله ] عليهما ! ؟ » . فقلت : أليس الله عز وجل يقول : * ( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْه رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) * ؟ فقال : « » يا إسحاق ، إن كانت الحفظة لا تسمع ، فإن عالم السر يسمع ويرى » . 10062 / [ 21 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجه الله ، ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما : مغفورا لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على المساءلة ، قالت الملائكة بعضها لبعض : تنحوا عنهما فإن لهما سرا ، وقد ستر [ الله ] عليهما » . قال إسحاق : فقلت : جعلت فداك ، فلا يكتب عليهما لفظهما ، وقد قال الله عز وجل : * ( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْه رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) * ؟ قال : فتنفس أبو عبد الله ( عليه السلام ) الصعداء ، ثم بكى حتى أخضلت دموعه لحيته وقال : « يا إسحاق ، إن الله تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة ان تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما ، وإنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى » . 10063 / [ 22 ] - ابن بابويه في ( بشارات الشيعة ) : عن أبيه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن عباد بن سليمان ، عن سدير الصيرفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : دخلت عليه وعنده أبو بصير وميسرة وعدة من جلسائه ، فلما ان أخذت مجلسي أقبل علي بوجهه ، وقال : « يا سدير ، أما إن ولينا ليعبد الله قائما وقاعدا « 1 » ونائما وحيا وميتا » . قال : قلت جعلت فداك ، أما عبادته قائما وقاعدا وحيا فقد عرفنا ، كيف يعبد الله نائما وميتا ؟ قال : « إن ولينا ليضع رأسه فيرقد ، فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكان خلقا في الأرض ، لم يصعدا إلى السماء ، ولم يريا ملكوتهما ، فيصليان عنده حتى ينتبه ، فيكتب [ الله ثواب ] صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين .

--> 20 - الكافي 2 : 145 / 14 . 21 - الكافي 2 : 147 / 2 . 22 - فضائل الشيعة : 65 / 23 . ( 1 ) في « ط ، ي » : أو قاعدا أو .