السيد هاشم البحراني

138

البرهان في تفسير القرآن

وإن ولينا ليقبضه الله إليه ، فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان : يا ربنا ، عبدك فلان بن فلان ، انقطع واستوفى أجله ، ولأنت أعلم منا بذلك ، فاذن لنا نعبدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك ، قال : فيوحي الله إليهما : أن في سمائي لمن يعبدني ، وما لي في عبادته من حاجة بل هو أحوج إليها ، وإن في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي ، وما خلقت خلقا أحب « 1 » إلي منه . فيقولان : يا ربنا من هذا الذي يسعد بحبك إياه ؟ قال : فيوحي الله إليهما : ذلك من أخذ ميثاقه بمحمد عبدي ووصيه وذريتهما بالولاية ، اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلان ، فصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة . قال : فيهبط الملكان ، فيصليان عند القبر إلى أن يبعثه الله ، فيكتب ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين » . قال سدير : جعلت فداك ، يا بن رسول الله ، فإذن وليكم نائما وميتا أعبد منه حيا وقائما ؟ قال : فقال : « هيهات يا سدير ، إن ولينا ليؤمن على الله عز وجل يوم القيامة فيجيز أمانه » . 10064 / [ 23 ] - الديلمي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله تعالى ليحصي على العبد كل شيء ، حتى أنينه في مرضة » . والأحاديث في ذلك كثيرة ، تركنا ذكرها مخافة الإطالة ، وقد ذكرنا من ذلك شيئا كثيرا في كتاب ، ( معالم الزلفى ) « 2 » من أرادها وقف عليها من هناك . قوله تعالى : * ( وجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ) * [ 19 ] 10065 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قال : نزلت : ( وجاءت سكرة الحق بالموت ) . وروى الطبرسي مثله ، قال : ورواه أصحابنا عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) « 3 » . قوله تعالى : * ( ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْه تَحِيدُ ) * - إلى قوله تعالى - * ( هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ) * [ 19 - 23 ]

--> 23 - إرشاد القلوب : 70 . 1 - تفسير القمّي 2 : 324 . ( 1 ) في المصدر : أحوج . ( 2 ) انظر معالم الزلفى : الباب ( 41 ) وما بعده . ( 3 ) مجمع البيان 9 : 216 .