الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

7

ثلاث رسائل فقهية

قال الله تعالى : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فأحكم بين الناس بالحق ، ولا تتبع الهوى . ( 1 ) وقال : فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم ( 2 ) واستفادوا من الآيتين الكريمتين وجوب الحكم بالحق ، والنهي عن اتباع الهوى والاجتناب عما فيه حظ نفساني ، فيجب عليه التسوية بين الخصمين بنظره واستفهامه ، ولطفه ولحظه ، واستماعه وانصاته والسلام ، وأنواع الإكرام ، وقال : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ، ويسلموا تسليما ( 3 ) فكما أوجب على الحاكم الحكم بالحق أوجب على المحكوم عليه التسليم والانقياد . وأكد ذلك بالقسم المتبوع بعدم إيمانهم إن لم يحكموا وينقادوا ظاهرا وباطنا للحق . وقال عز شأنه : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( 4 ) وقال سبحانه : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك الله ( 5 ) . وقال تعالى شأنه : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ، وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به . ( 6 )

--> ( 1 ) س 38 يه 26 . ( 2 ) س 5 يه 48 . ( 3 ) س 4 يه 65 . ( 4 ) س 4 يه 58 . ( 5 ) س 4 يه 105 . ( 6 ) س 4 يه 60 .