السيد هاشم البحراني

646

البرهان في تفسير القرآن

9078 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : قوله : * ( إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَه يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ والإِشْراقِ ) * يعني إذا طلعت الشمس * ( والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَه أَوَّابٌ وشَدَدْنا مُلْكَه وآتَيْناه الْحِكْمَةَ وفَصْلَ الْخِطابِ ) * . 9079 / [ 4 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبي الصلت الهروي ، قال : كان الرضا ( عليه السلام ) يكلم الناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكل لسان ولغة ، فقلت له يوما : يا ابن رسول الله ، إني لأعجب من معرفتك بهذا اللغات على اختلافها ! فقال : « يا أبا الصلت ، أنا حجة الله على خلقه ، وما كان الله ليتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أما بلغك ما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وأوتينا فصل الخطاب ؟ فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات ؟ » . 9080 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم : في قوله : * ( وهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ) * يعني نزلوا من المحراب * ( إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ) * إلى قوله : * ( وخَرَّ راكِعاً وأَنابَ ) * . 9081 / [ 6 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « إن داود ( عليه السلام ) لما جعله الله عز وجل خليفة في الأرض ، وأنزل عليه الزبور ، أوحى الله عز وجل إلى الجبال والطير أن يسبحن معه ، وكان سببه أنه إذا صلى ببني إسرائيل قام وزيره بعد ما يفرغ من الصلاة فيحمد الله ، ويسبحه ، ويكبره ، ويهلله ، ثم يمدح الأنبياء ( عليهم السلام ) نبيا نبيا ، ويذكر من فضلهم ، وأفعالهم ، وشكرهم ، وعبادتهم لله سبحانه وتعالى ، والصبر على بلائه ، ولا يذكر داود ( عليه السلام ) ، فنادى داود ربه ، فقال : يا رب ، قد أنعمت على الأنبياء بما أثنيت عليهم ، ولم تثن علي . فأوحى الله عز وجل إليه : هؤلاء عباد ابتليتهم فصبروا ، وأنا أثني عليهم بذلك . فقال : يا رب ، فابتلني حتى أصبر . فقال : يا داود ، تختار البلاء على العافية ؟ إني ابتليت هؤلاء ولم أعلمهم ، وأنا أبتليك وأعلمك أن بلائي في سنة كذا ، وشهر كذا ، ويوم كذا . وكان داود ( عليه السلام ) يفرغ نفسه لعبادته يوما ، ويقعد في محرابه ، ويوما يقعد لبني إسرائيل فيحكم بينهم ، فلما كان في اليوم الذي وعده الله عز وجل اشتدت عبادته ، وخلا في محرابه ، وحجب الناس عن نفسه ، وهو في محرابه يصلي فإذا بطائر قد وقع بين يديه ، جناحاه من زبرجد أخضر ، ورجلاه من ياقوت أحمر ، ورأسه ومنقاره من لؤلؤ وزبرجد ، فأعجبه جدا ، ونسي ما كان فيه ، فقام ليأخذه ، فطار الطائر فوقع على حائط بين داود وبين أوريا ابن حنان ، وكان داود قد بعث أوريا في بعث ، فصعد داود ( عليه السلام ) الحائط ليأخذ الطائر وإذا امرأة أوريا جالسة تغتسل ، فلما رأت ظل داود نشرت شعرها ، وغطت به بدنها ، فنظر إليها داود . فافتتن بها ، ورجع إلى محرابه ، ونسي ما كان فيه ، وكتب إلى صاحبه في ذلك البعث : لما أن تصير إلى موضع كيت وكيت ، يوضع التابوت بينهم وبين عدوهم .

--> 3 - تفسير القمّي 2 : 229 . 4 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 2 : 228 / 3 . 5 - تفسير القمّي 2 : 229 . 6 - تفسير القمّي 2 : 229 .