السيد هاشم البحراني
548
البرهان في تفسير القرآن
الكوفي العلوي الفقيه بفرغانة ، بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن قول الله عز وجل : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه ) * ، فقال : « الظالم يحوم « 1 » حوم نفسه ، والمقتصد يحوم حوم قلبه ، والسابق يحوم حوم ربه عز وجل » . 8858 / [ 8 ] - وعنه ، قال : حدثنا أحمد بن الحسان القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري ، قال : أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه ) * ، فقال : « الظالم لنفسه : من لا يعرف حق الإمام ، والمقتصد : العارف بحق الإمام ، والسابق بالخيرات بإذن الله : هو الإمام ، * ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ) * يعني السابق والمقتصد » . 8859 / [ 9 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى البجلي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو عوانة « 2 » موسى بن يوسف الكوفي ، قال : حدثنا عبد الله « 3 » بن يحيى ، عن يعقوب بن يحيى ، عن أبي حفص ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ أتاه رجلان من أهل البصرة ، فقالا له : يا ابن رسول الله ، إنما نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما : « سلا عما شئتما » . قالا : أخبرنا عن قول الله عز وجل : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * ، إلى آخر الآيتين ، قال : « نزلت فينا أهل البيت » . قال أبو حمزة الثمالي ، فقلت : بأبي أنت وأمي ، فمن الظالم لنفسه منكم ؟ قال : « من استوت حسناته وسيئاته منا أهل البيت ، فهو الظالم لنفسه » . فقلت : من المقتصد منكم ؟ قال : « العابد لله في الحالين حتى يأتيه اليقين » . فقلت : فمن السابق منكم بالخيرات ؟ قال : « من دعا - والله - إلى سبيل ربه ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، ولم يكن للمضلين عضدا ، ولا للخائنين خصيما ، ولم يرض بحكم الفاسقين ، إلا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعوانا » . 8860 / [ 10 ] - وعنه ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ، وجعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنهما ) ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال
--> 8 - معاني الأخبار : 104 / 2 . 9 - معاني الأخبار : 105 / 3 . 10 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 228 / 1 ، أمالي الصدوق : 421 / 1 . ( 1 ) حام : أي دار . « مجمع البحرين - حوم - 6 : 53 » . ( 2 ) في « ج ، ي ، ط » : أبو عرافة . ( 3 ) في « ج ، ي ، ط » : أبو عبد اللَّه .