السيد هاشم البحراني

510

البرهان في تفسير القرآن

8756 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله عز وجل أوحى إلى سليمان بن داود ( عليهما السلام ) : أن آية موتك أن شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها الخرنوبة . فنظر سليمان يوما ، فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس ، فقال لها : ما اسمك ؟ قالت : الخرنوبة - قال - فولى سليمان مدبرا إلى محرابه ، فقام فيه متكئا على عصاه ، فقبض روحه من ساعته - قال - فجعلت الجن والإنس يخدمونه ، ويسعون في أمره كما كانوا ، وهم يظنون أنه حي لم يمت ، يغدون ويروحون وهو قائم ثابت ، حتى دبت الأرضة من عصاه ، فأكلت منسأته ، فانكسرت ، وخر سليمان ( عليه السلام ) إلى الأرض ، أفلا تسمع قوله عز وجل : * ( فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ) * » . 8757 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد « 1 » ( عليهم السلام ) ، قال : « إن سليمان بن داود ( عليه السلام ) قال ذات يوم لأصحابه : إن الله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ، سخر لي الريح والإنس والجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شيء ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم سروري يوما « 2 » إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد ، فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي ، فلا تأذنوا لأحد علي لئلا يرد علي ما ينغص علي يومي . فقالوا : نعم . فلما كان من الغد ، أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه ، مسرورا بما أوتي ، فرحا بما أعطي ، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما أبصر به سليمان ( عليه السلام ) ، قال له : من أدخلك إلى هذا القصر ، وقد أردت أن أخلوا فيه هذا اليوم . وبإذن من دخلت ؟ قال الشاب : أدخلني هذا القصر ربه ، وبإذنه دخلت . فقال : ربه أحق به مني ، فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت . قال : وفيم جئت ؟ قال جئت لأقبض روحك . قال : امض لما أمرت به ، فهذا يوم سروري ، وأبى الله عز وجل أن يكون لي سرور دون لقائه . فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء الله ،

--> 1 - الكافي 8 : 144 / 114 . 2 - عيون أخبار الرّضا 1 : 265 / 24 ، علل الشرائع : 73 / 2 . ( 1 ) في المصدر زيادة : عن أبيه محمد بن عليّ . ( 2 ) في المصدر : ما تمّ لي سرور يوم .