السيد هاشم البحراني

493

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( وإِثْماً مُبِيناً ) * [ 57 - 58 ] 8717 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * يعني عليا وفاطمة ( عليهما السلام ) * ( بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ) * وهي جارية في الناس كلهم . 8718 / [ 2 ] - الطبرسي : حدثنا السيد أبو الحمد ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، قال : حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ ، قال : حدثنا علي بن أحمد العجلي ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا أرطاة بن حبيب ، قال : حدثني أبو خالد الواسطي وهو آخذ بشعره ، قال : حدثني زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وهو آخذ بشعره ، قال : حدثني علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وهو آخذ بشعره ، قال : حدثني الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) وهو آخذ بشعره ، قال : حدثني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو آخذ بشعره ، قال : حدثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو آخذ بشعره ، فقال : « من آذى شعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذي الله ، ومن آذى الله فعليه لعنة الله » . 8719 / [ 3 ] - الإمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) ، قال : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث جيشا ذات يوم لغزاة ، وأمر عليهم عليا ( عليه السلام ) - وما بعث جيشا قط وفيهم علي ( عليه السلام ) إلا جعله أميرهم - فلما غنموا رغب علي ( عليه السلام ) في أن يشتري من جملة الغنائم جارية ، ويجعل ثمنها في جملة الغنائم ، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة ، وبريدة الأسلمي ، وزايداه ، فلما نظر إليهما يكايدانه ويزايدانه انتظر إلى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك ، فلما رجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تواطئا على أن يقولا ذلك « 1 » لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف بريدة قدام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : يا رسول الله ، ألم تر إلى « 2 » علي بن أبي طالب أخذ جارية من المغنم دون المسلمين ؟ فأعرض عنه ، فجاء عن يمينه ، فقالها ، فأعرض عنه ، فجاء عن يساره ، فقالها ، فأعرض عنه ، وجاء من خلفه ، فقالها ، فأعرض عنه ، ثم عاد إلى بين يديه ، فقالها ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غضبا لم يغضب قبله ولا بعده غضبا مثله ، وتغير لونه ، وتربد « 3 » وانتفخت أوداجه ، وارتعدت أعضاؤه ، فقال : ما لك - يا بريدة - آذيت رسول الله منذ اليوم ، أما سمعت قول الله عز وجل : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُمُ اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) *

--> 1 - تفسير القمي 2 : 196 . 2 - مجمع البيان 8 : 579 ، شواهد التنزيل 2 : 98 / 776 ، مناقب الخوارزمي : 235 . 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 136 / 70 . ( 1 ) في المصدر : يقول ذلك بريدة . ( 2 ) في المصدر : تر أن . ( 3 ) تربد : احمر وجهه حمزة فيها سواد عند الغضب . « لسان العرب - ربد - 3 : 170 » .