السيد هاشم البحراني

453

البرهان في تفسير القرآن

بين ستة نفر : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن مالك ، وعبد الله بن عمر معهم ، ويشهد النجوى وليس له في الأمر نصيب . وذكر حديث المناشدة ، نحوه « 1 » . 8605 / [ 23 ] - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جورية الجنديسابوري من أصل كتابه ، قال : حدثنا علي بن منصور الترجماني ، قال : أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي ، قال : حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، أنه ذكر عنده علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : إن قوما ينالون منه ، أولئك هم وقود النار ، ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، منهم : حذيفة بن اليمان ، وكعب بن عجرة ، يقول كل رجل منهم : لقد أعطي علي ( عليه السلام ) ما لم يعطه بشر : هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين ، فمن رأى مثلها ، أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين ؟ وهو أبو الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ، فمن له - أيها الناس - مثلهما ؟ ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حموه ، وهو وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله وأزواجه ، وسد الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ في عينيه وهو أرمد ، فما اشتكاهما من بعد ، ولا وجد حرا ولا قرا بعد يومه ذلك . وهو صاحب يوم غدير خم ، إذ نوه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باسمه ، وألزم أمته ولايته ، وعرفهم بخطره ، وبين لهم مكانه ، فقال : « أيها الناس ، من أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : الله ، ورسوله . قال : « فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه » . وهو صاحب العباء ، ومن أذهب الله عز وجل عنه الرجس وطهره تطهيرا ، وهو صاحب الطائر ، حين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي » . فجاء علي ( عليه السلام ) فأكل معه . وهو صاحب سورة براءة ، حين نزل بها جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد سار أبو بكر بالسورة ، فقال له : « يا محمد ، إنه لا يبلغها إلا أنت ، أو علي ، إنه منك وأنت منه » . فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منه في حياته ، وبعد وفاته . وهو عيبة علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأتي المدينة من بابها » كما أمر الله ، فقال : وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ) * « 2 » . وهو مفرج الكرب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الحروب ، وهو أول من آمن برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وصدقه واتبعه ، وهو أول من صلى . فمن أعظم فرية على الله ، وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ممن قاس به أحدا ، أو شبه به بشرا !

--> 23 - الأمالي 2 : 170 . ( 1 ) الأمالي 2 : 169 . ( 2 ) البقرة 2 : 189 .