السيد هاشم البحراني
445
البرهان في تفسير القرآن
8588 / [ 6 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان الواسطي ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما عنى الله عز وجل بقوله : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ؟ قال : « نزلت في النبي ، وأمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، وفاطمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، فلما قبض الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إماما ، ثم الحسن ( عليه السلام ) ، ثم الحسين ( عليه السلام ) ، ثم وقع تأويل هذه الآية : وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه ) * « 1 » ، وكان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إماما ، ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء ( عليهم السلام ) ، فطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله عز وجل » . 8589 / [ 7 ] - وعنه : عن علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ، وجعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنهما ) ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، في حديث المأمون والعلماء وسؤالهم للرضا ( عليه السلام ) ، فكان فيه : قال ( عليه السلام ) : « فصارت الوراثة للعترة الطاهرة ، لا لغيرهم » . فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : « الذين وصفهم الله تعالى في كتابه ، فقال : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * وهم الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . أيها الناس ، لا تعلموهم ، فإنهم أعلم منكم » . وفي الحديث : قالت العلماء : فأخبرنا ، هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : « فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وموطنا : فأول ذلك ، قوله تعالى : « وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين « هكذا في قراءة أبي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة ، وفضل عظيم ، وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الآل ، فذكره لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهذه واحدة ، والآية الثانية في الاصطفاء : قوله عز وجل : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد إلا معاند أصلا ، لأنه فضل بعد طهارة تنتظر ، فهذه الثانية » وساق الحديث بذكر الاثني عشر . 8590 / [ 8 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنهما ) ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن أبي الجارود ، وهشام أبي ساسان ، وأبي طارق السراج ، عن عامر بن واثلة ، قال : كنت في البيت يوم الشورى ، فسمعت عليا ( عليه السلام ) وهو
--> 6 - علل الشرائع : 205 / 2 . 7 - الأمالي : 421 / 1 . 8 - الخصال : 553 / 31 . ( 1 ) الأنفال 8 : 75 .