السيد هاشم البحراني

310

البرهان في تفسير القرآن

8259 / [ 2 ] - وعنه : عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، وعبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « عاش نوح ( عليه السلام ) بعد الطوفان خمسمائة سنة ، ثم أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : يا نوح « 1 » ، قد انقضت نبوتك ، واستكملت أيامك ، فانظر إلى الاسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار علم النبوة التي معك ، فادفعها إلى ابنك سام ، فإني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف طاعتي به ، ويعرف به هداي ، ويكون نجاة فيما بين مقبض النبي ومبعث النبي الآخر ، ولم أكن أترك الناس بغير حجة لي ، وداع إلي ، وهاد إلى سبيلي ، وعارف بأمري ، فإني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا أهدي به السعداء ، ويكون الحجة « 2 » على الأشقياء » . قال : « فدفع نوح ( صلى الله عليه ) الاسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار علم النبوة إلى سام ، وأما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به - قال - وبشرهم نوح ( عليه السلام ) بهود ( صلى الله عليه ) ، وأمرهم باتباعه ، وأمرهم أن يفتحوا الوصية في كل عام ، وينظروا فيها ، ويكون عهدا « 3 » لهم » . 8260 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : « عاش نوح ( عليه السلام ) ألفي سنة وخمسمائة سنة ، منها : ثمانمائة وخمسون سنة قبل أن يبعث ، وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ، ومائتا سنة في عمل السفينة ، وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء ، فمصر الأمصار ، وأسكن ولده البلدان . ثم إن ملك الموت جاءه وهو في الشمس ، فقال : السلام عليك فرد عليه نوح ، وقال له : ما جاء بك ، يا ملك الموت . فقال : جئت لأقبض روحك . فقال له : تدعني أدخل من الشمس إلى الظل ؟ فقال له : نعم . فتحول نوح ( عليه السلام ) ، ثم قال : يا ملك الموت ، فكأن ما مر بي في الدنيا مثل تحولي من الشمس إلى الظل ، فامض لما أمرت به . فقبض روحه ( صلى الله عليه ) » . قوله تعالى : * ( وإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه اعْبُدُوا اللَّه واتَّقُوه ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) *

--> 2 - الكافي 8 : 285 / 430 . 3 - أمالي الصدوق : 413 / 7 . ( 1 ) والظاهر أنّ الصحيح : إن اللَّه يقول : يا نوح ، إلخ . « من هامش نسخة ط ، ج » . ( 2 ) في المصدر : حجة لي . ( 3 ) في المصدر : عيدا .