السيد هاشم البحراني

303

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * [ 1 - 6 ] 8227 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب ، قال : روي أن أمير المؤمنين ( صلوات الله وسلامه عليه ) ، قال في خطبة - وذكر الخطبة إلى أن قال ( عليه السلام ) - : « ولكن الله عز وجل يختبر عبيده بأنواع الشدائد ، ويتعبدهم بأنواع المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره ، إخراجا للتكبر من قلوبهم ، وإسكانا للتذلل في أنفسهم ، وليجعل ذلك أبوابا إلى فضله ، وأسبابا ودليلا « 1 » لعفوه وفتنته ، كما قال : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) * » . 8228 / [ 2 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * ، ثم قال لي : « ما الفتنة ؟ » قلت : جعلت فداك ، الذي عندنا : الفتنة في الدين . قال : « يفتنون كما يفتن الذهب « 2 » ، ثم يخلصون كما يخلص الذهب » . 8229 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « جاء العباس إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : انطلق بنا يبايع لك الناس . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتراهم

--> 1 - الكافي 4 : 200 / 2 . 2 - الكافي 1 : 302 / 4 . 3 - تفسير القمّي 2 : 148 . ( 1 ) في المصدر : وأسبابا ذللا . ( 2 ) تقول : فتنت الذهب : إذا أدخلته النار لتنظرّ ما جودته . « الصحاح - فتن - 6 : 2175 » .