السيد هاشم البحراني
304
البرهان في تفسير القرآن
فاعلين ؟ قال : نعم . قال : فأين قوله : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * أي اختبرناهم * ( فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ) * أي يفوتونا * ( ساءَ ما يَحْكُمُونَ مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّه فَإِنَّ أَجَلَ اللَّه لآتٍ ) * - قال - من أحب لقاء الله جاءه الأجل * ( ومَنْ جاهَدَ ) * « 1 » نفسه عن اللذات والشهوات والمعاصي * ( فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِه إِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * ؟ » . 8230 / [ 4 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن حصين بن مخارق ، عن عبيد الله بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي ، عن أبيه ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، قال : « لما نزلت : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما هذه الفتنة ؟ قال : يا علي ، إنك مبتلى بك ، وإنك مخاصم ، فأعد للخصومة » . 8231 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الحسني ، عن إدريس بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : فسر لي قوله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ) * « 2 » ، فقال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان حريصا على أن يكون علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من بعده على الناس ، وكان عند الله خلاف ذلك » فقال : وعنى بذلك قوله عز وجل : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) * ، قال : « فرضي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر الله عز وجل » . 8232 / [ 6 ] - وعنه ، قال : حدثنا أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن سماعة ابن مهران ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة في المسجد ، فلما كان قرب الصبح ، دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فناداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « يا علي » قال : « لبيك » قال : « هلم إلي » فلما دنا منه ، قال : « يا علي ، بت الليلة حيث تراني ، وقد سألت ربي ألف حاجة فقضاها لي ، وسألت لك مثلها فقضاها لي ، وسألت ربي أن يجمع لك أمتي من بعدي ، فأبى علي ربي ، فقال : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * » . 8233 / [ 7 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسين القبيطي « 3 » ، عن عيسى بن مهران ، عن الحسن بن الحسين
--> 4 - تأويل الآيات 1 : 427 / 2 ، وصدره في شواهد التنزيل 1 : 438 / 602 . 5 - تأويل الآيات 1 : 428 / 3 . 6 - تأويل الآيات 1 : 428 / 4 . 7 - تأويل الآيات 1 : 429 / 5 . ( 1 ) في المصدر زيادة : آمال . ( 2 ) آل عمران 3 : 128 . ( 3 ) في المصدر : الخثعمي .